سراج الكلمة
‹صفحة ٣٣٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٣٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ربما أثناء هجرته الغريزية . والسؤال لأيوب عما إذا كان الطائر يفعل ذلك ( بفهمك ) ( الكلمة هى « فطنة » كما فى ٣٨ : ٤ و ٣٦ ) فهل الله يسأل إذا كان أيوب قد منح المخلوق هذه الغريزة ؟ ولكن إن كان الامر كذلك فهذا يعنى أن أيوب خالق وهذا غير حقيقى . أم هل الله يسأل عما إذا كانت حركات الطائر تحت سيطرة أيوب ؟

الفرق الهائل بين سيطرة الانسان المحدودة على بيئته وسلطان الله الشامل هو بالتأكيد احد الدروس المستفادة من هذه الاحاديث . أم هل الله يسأل أيوب سؤالاً أكثر عقلانية ( توحى به كلمة ( فهم ) عما إذا كان يفهم كيف يستجيب الطائر للفصول ويطير بمثل هذه الرشاقة ؟

ربما يندرج السؤالان الاخيران تحت فكرة المعرفة التى تمكن الانسان من السيطرة على الطبيعة .

( ۲۷ – ۳۰ ) هذا هو السؤال الأخير عن « النسر » أو « الصقر »(۱) (NEB) فهل بأمر أيوب ( حرفياً : فم ) يحلق ذلك الطائر أعلى من أى طائر آخر ويبنى عشه فى أعلى مكان ؟ هذه المقدرة هبة من الله ، وهذا الاداء لا دخل فيه لرغبة أيوب . هنا نجد الصورة الحية لطريقة النسر فى الحياة تخلو من صعوبات فى النص . والوزن فى عددى ٢٦ و ٢٧ ثم مرة أخرى فى عددى ٢٩ و ٣٠ تقليدى . ، ثم هناك فكرة مشتركة تربط كل أربع أسطر معاً . وهذا يجعل عدد ( ٢٨ ) وحيداً فى الوسط مزدوج السطر مؤكداً الحقيقة المركزية ، وتركيبه غير عادى حيث أن كل سطر ليس جملة تامة ( مع أن الـ NEB تجعله كذلك ) . وبدلاً من التركيب الوارد فى النص هكذا :

على الصخر يسكن

ويبيت على سن الصخر والمعقل

يمكن كتابته بحيث يصبح الفعلان المتوازنان فى الشطر الأول والاسمان المتوازنان فى الشطر الثانى .

( ٤٠ : ١ و ٢ ) ختام حديث الرب الأول تكرار لتحديه لأيوب فى ضوء


(۱) انواع كثيرة من العقبان والنسور والصقور معروفة فى الاراضى المقدسة .