أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
من ذلك الحيوان .
( ۹ – ۱۲ ) يلفت ( رادلى ) الأنظار إلى العلاقة بين الحمار الأليف والثور في الكتاب المقدس . والثور الوحشى يتناقض بحدة مع الثور الأليف بالرغم من أن قوته الفائقة تجعله مرغوباً فيه كحيوان لجر الأثقال . والحيوان المقصود هو الثور الوحشى المنقرض ( الاوروكس aurocks وليس الحيوان الضعيف المسمى ( يونيكورن ) ( unicorn ) في الـ (AV) ، وذلك الحيوان المنقرض منذ سنة ١٦٢٧ كان هائلاً في الحجم وكان أقوى من كل الحيوانات ذات الأظلاف ولا يفوقه في الحجم سوى الخرتيت والفيل . إنه رمز القوة في العهد القديم حيث ذكر تسع مرات ، ومن السخف الاعتقاد أنه ( يبيت ) مع المواشى الأليفة في نفس الحظيرة ، ولا يمكن الاطمئنان إليه في حمل المحصول . ماذا يظن أيوب في ذلك المخلوق ؟ هل هناك أدنى اشارة أن خالقه قد يكون مخيفاً ولا يمكن التعامل معه ؟ !
( ۱۳ – ۱۸ ) من قمة الجدية إلى الهزء . فمن الصعب القول أن تلك الصورة المضحكة للنعامة تخدم أى غرض تعليمى جاد . إنها طائر غبى لأن الله خلقها هكذا . لماذا ؟
توحى هذه القصة بأنه من بين العديد من المخلوقات جُعل البعض مفيداً للانسان ولكن البعض الآخر قد وجد فقط حسب استحسان الله ولإمتاعنا . والقصيدة تبرز الكثير من الصعوبات ، وهى تقطع سيل الأسئلة وتتجه لمجرد وصف الحقائق .
وهى تشير لله ( ۱۷ ) كما لو لم يكن هو المتحدث ، وهى غير موجودة في الترجمة السبعينية ، ولكن سواء حذفها المترجم أو إنها لم تكن موجودة في الأصل العبرى ، فهذا ما لا نستطيع الجزم به . ولهذه الأسباب يعتبرها الكثيرون من الدارسين بأنها دخيلة على النص . والصعوبات التي نصادفها فيها قد تكون السبب في ترك المترجمين اليونان لها .
وعدد ( ۱۳ ) غير مفهوم وسوف نقاوم اغراء التعليق عليه ، حيث أن هناك تخمينات أكثر من كافية بشأنه . وحيث أن كل المخلوقات الأخرى تم الحديث عنها بإعجاب واضح فمن المحير للبعض أن تبدو النعامة هنا محتقرة ، فبينما سرعتها ميزة لها ( ۱۸ ) إلا أن معاملتها لصغارها تعتبر غبية وقاسية