أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(ابو العنز) وإلى نوع من الديوك ، ومن قائل إنهما تشيران للأبراج (رادلى) ، بينما (RV) جعلت مكان الحكمة في «الداخل» وفي «العقل» ، و (NEB) استخدمت كلمتين مجردتين مثل «الظلام» و «الأسرار» ووضع هاتين الشطرتين الثنائيتين الجيدتى التكوين في وضع متناسق بين شطرتين رباعيتين كل منهما تتكلم عن السحب والامطار معناه اعفاء الكاتب من ضرورة التحدث عن نفس الموضوع هنا . فالاشارة لشيء أعم (كالحكمة) (والفهم) أمر وارد ويتفق مع السياق ولكن الأقل احتمالاً أن يقفز الفكر إلى الطيور (ما لم تكن لها علاقة بالطقس وهذا ما نجحت TEV في ايجاده) أما ما هو بعيد الاحتمال أن تظل الآلهة الوثنية من كتاب يتمسك بعقيدة الوحدانية أشد التمسك ، وفى القصائد المذكورة عن الطبيعة والتي بالرغم من تحليها بصور من الأساطير ، إلا إنها نقيت تماماً من الفكر الاسطورى وتأثير المطر على التربة موصوف بصورة واقعية في عدد (۳۸) ، ولكن عدد (۳۷) يحتوى على تلك الصورة الغريبة لله وهو يكون المطر بسكب زجاجات المياه من السماء ، ويذهب المحدثون مذهباً بعيداً عن الواقع ويجمح بهم الخيال إذا اعتقدوا أن الاقدمين توقفوا عند المدلول الحرفى للغة وأنهم مثالاً لذلك يعتقدون في وجود (قنوات) لهطول المياه كما في عدد (٢٥) .
(٣٩ و ٤٠) استعراض الظواهر الطبيعية المنتقاة(١) ينتهى عند (٣٨ : ۳۸) ، وبقية الحديث الأول للرب ومعظم الثانى مخصص للكائنات الحية الأقرب لملاحظة الانسان . أما تلك المخلوقات الغير عادية فيصعب أن نجد صلة بينها وبين الانسان عن عمد . فمع أنها ضمن المخلوقات في العالم فلا انسان يصطاد فريسة للبوة ، ومع ذلك فالله يمد ذلك الحيوان بالطعام . تأمل كيف يتم ذلك .
(٤١) هذه القصيدة الصغيرة عن (الغراب) قد أثيرت حولها الشكوك لأنها تقع بين الحديث عن الاسود والوعول ، ولكن ليس لهذه الحجة تأثير يذكر . فصغار الغربان ذكر أنها تتوسل لله طلباً للطعام كما يفعل الانسان الجائع
(١) ليس هناك ذكر للزلازل ولا الظواهر السمائية الهامة كالكسوف والخسوف ، فلو ذكرت لكانت خير عون لخدمة غرض الكاتب ولكن الذكر العشوائى للاحداث الطبيعية المذكورة يعطى الانطباع بأن الكاتب لا يريد الخوض في ذكر كل شيء بل يمسها من بعيد .