أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
شراح هذا العدد . كسؤال يساير باقى الأسئلة ، فليس فيه أى قسوة إذ يدعو الله أيوب أن يعرف حدوده ويترك لله كل ما يختص بجلاله .
( ۲۲ و ۲۳ ) لم يذكر خلق الثلج والبرد في الحقب الكتابية ، ومن المفترض هنا أن الله يخزنهما في مخازنه ( يفكر الرب في الثلج بنفس الطريقة التي يفكر بها الانسان في الذهب ) ويستخدم الثلج في الحروب ( انظر يشوع ۱۰ : ۱۱ ، قضاة ٥ : ۲۰ ، صموئيل الأول ٧ : ۱۰ )
وأيوب لم ير أبداً تلك الترسانة .
( ۲٤ – ۲۷ ) إن عدد ( ۲٤ أ ) مشابه تقريباً لعدد ( ۱۹ أ ) ولكن بقية هذا الجزء تتعامل مع عاصفة ممطرة حتى أن البعض تشكله في كلمة ( نور ) ، وحيث أنه لم تصل إلينا أية كلمة مقنعة خلاف تلك الكلمة فيستحسن أن نتذكر قبل التخلى عن كلمة ( نور ) أنها قد وردت أكثر من مرة في حديث أليهو الرابع للإشارة للبرق عند ذكر العاصفة ، وربما نجد نفس القرينة هنا . فاللغة خيالية ، ومن المدهش أن نجد مطراً بسبب ( الريح الشرقية ) . وفى الـ (NEB) نقرأ كلمة ( حرارة ) في عدد ( ۲٤ أ ) وذلك لأننا على دراية بنوع الطقس الناجم عن تلك الريح . وإن كان الأمر كذلك فالاعداد من ۲٤ فصاعداً والاعداد من ۲٦ فصاعداً تشير لظواهر مختلفة تماماً .
حتى هذه النقطة أظهر الله لأيوب مناطق من العالم لا يتيسر لأيوب معرفتها ، ولكن أيوب على دراية كافية بالمطر . ولذا فالنقطة المثيرة تأتى عندما يجعل الله المطر يسقط على ( قفر ) لا أحد فيه ، وتكرار كلمة ( لا أحد ) يعنى الآتى : أن الله مقدم على فعل شيء لا صلة له بالانسان ، وبأسلوب مشبع بالخيال يصف الانهار أنها تجرى في « قنوات » ، ونتيجة لذلك ينبت العشب في مكان لا يتوقع أحد فيه ذلك ( ۲٦ ) .
ما الذى يقصده الله بذلك ؟ ربما يستمتع بكساء الارض بالزهور ولو لعدة أيام قليلة ، إنها معجزة كافية ، ولا داع للبحث عن حكمة أخلاقية من وراء ذلك .
( ۲۸ – ۳۰ ) إن المطر ومآجل الطل ( الندى ) والجمد ( الثلج )