سراج الكلمة
‹صفحة ٣٢٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٢٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


و « الحدود » ( « حدى » أو « مرسوم » فى العبرية ) قد تعنى إما قانوناً يطاع أو خطاً مرسوماً كما لو كان الله قد رسمه على سطح الارض كحد لزحف البحر ( قارن عدد ٥ ) وهذه القرينة فقط يمكن أن تبرر ترجمة الـ (RSV) لكلمة « كسر » بكلمة ( أقام حدوداً ) ولكن لا يوجد حل لهذه المشكلة يبدو للعيان .

فإذا كانت الصورة صحيحة ( وعدد ١١ متفق معها تماماً ) إذن فكلمة ( له ) (١) (ālayw) ترجمة رديئة بينما يجب ترجمتها ( ضده ) . وهناك استخدام مماثل لذلك فى ( مزمور ٢٤ : ٢ ) حيث يجب التخلى عن كلمة ( على ) وليس هناك أجمل مما جاء بعدد ( ١١ ) عن كبرياء البحر .

( ١٢ — ١٥ ) عندما يتكلم عن البحر ( ٨ — ١١ ) فإن الله ينتقل فى الوصف من بداءة البحر حتى حالته الراهنة . والشيء الموصوف الآن ليس الخلق الأصلى ( للصبح ) كشيء متميز ، كليل ونهار بل معجزة بزوغه يومياً فى لغة رفيعة المستوى مليئة بالخيال ونجد شيئاً آخر هنا ليس لأيوب عليه أى سلطان . وما يشير إليه عدد ( ۱۳ ) يصعب فهمه وصراع الترجمات تظهر الصعوبات المخفية ، وقد أوضحت الـ (NEB) اشارة فلكية أخرى إلى ( سيريوس ) أبرز نجم فى برج السرطان بدلاً من الاشارة إلى « الاشرار » والتفسير التقليدى يعرف شروق الشمس أنه بمثابة خلع ثياب الليل السوداء من العالم وبذلك ينكشف الأشرار الذين اتخذوا الليل ستراً لهم ولكن الضمير فى الكلمة الأخيرة ( منها ) يشير « للارض » وليس لكلمة ( أكناف ) (٢)

ولكن الصورة فى عدد ( ١٤ ) مختلفة تماماً، فأشعة شمس الصباح الباكر تشيع الهدوء والارتياح فى سطح الأرض كالصلصال اللين تحت الخاتم ، ولكن الصورة تضيع فى عدد ( ١٤ ب ) ما لم يشر اللون إلى أطياف الفجر الوردية(٣) . ولكن ذكر ( الثوب ) والعودة لذكر « الأشرار » فى عدد


(۱) أقمت ( له ) مغاليق الـ ( المترجم )

(۲) أكناف تعنى ما يحيط بالشخص لحمايته مثل الملابس

(۳) عدد ( ١٤ ) فى الانجليزية حسب الـ RSV يقول « تتحول كطين الخاتم وتصبع كالثوب » ( المترجم )