أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يستنبط أليهو استنتاجين بينما الناس ترقب الأمور وهم لا حول لهم ولا قوة . فالله يسيطر سيطرة كاملة على مجرى تلك الاحداث ( ۱۲ ) حتى وإن كانت وهى ( مدورة متقلبة ) قد توحى بقوى فوضوية لا هدف لها . وتقدم الـ (NEB) هذه الفكرة بتعبير أكثر وضوحاً .
والاستنتاج الثانى ( ۱۳ ) أن الله هو ( مرسل ) تلك الاحداث لسبب من بين اسباب عديدة . وقد ذكرت ثلاث احتمالات لذلك ، سواء كان للتأديب أو لأرضه أو للرحمة ، (Hesed) ( نفس الكلمة العظيمة الدالة على عهد الولاء المستخدمة في ۱۰ : ۱۲ ) ، ولأن الاشارة ( للارض ) لا تبدو أنها تناسب المقام هنا قام المعلقون إما بتغييرها أو بالتخلى عنها ( هكذا فعلت الـ NEB) ولكن ( ٣٦ : ٣١ ) قد سبق أن أوضحت أن ماء المطر يمكن أن يكون مدمراً أو مفيداً . وهنا نجد نفس التناقض بين كلمة « قضيب » ( من ثم كلمة ( اصلاح ) (AV) ( ومحبة ) فى الـ (RSV) )
إن الاحداث الجسام فى تاريخ اسرائيل كانت مناسبات استخدم فيها الله أكثر العواصف تدميراً ليعطى شعبه الانتصارات التي وعد بها في عهده للشعب أى لاجراء ( الرحمة ) (Hesed) لشعبه ( يشوع ۱۰ ، قضاة ٤ : ١ ، صموئيل الأول ٧ : ۱۰ ، مزمور ۱۸ .. الخ )
تلك الأسباب لإرسال العواصف لها علاقة بالبشر ولها مبرر أخلاقى لاسباب مألوفة : لعقاب الاشرار أو لنجاة الأبرار . والسبب الثالث أكثرها إثارة لأنه لا يتصل بالبشر ويفتح المجال لنوع جديد من الفكر .
فالله يفعل الكثير في عالمه الكبير لا تفسير له فيما يتعلق بالبشر تماماً كما أن احاديث الرب سوف تذكر أيوب بأن لله العديد من المخلوقات بخلاف البشر عليه أن يعتنى بها .
وقد يجرى عاصفة فقط ( لذاته ) ، ومع أنه قد ظن البعض منذ أمد بعيد أن الأصل (RSW) مخفى فى الكلمة ( أرضه ) إلا إن مناقشات ( داهود ) و ( التي كان من الممكن أن يقررها ( بوب ) باكثر قوة والذي ترجمته « للنعمة » ليست جيدة مثل كلمة ( للمتعة ) قد فتحت الطريق للتعرف على