سراج الكلمة
‹صفحة ٣٠٦ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٠٦

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


المعتادة لكلمة ( رعد ) بأكثر من الكلمة المترجمة ( برق ) في عددي ( ٣٠ ) ، ( ٣٢ ) (١) كالكلمة المعتادة لتلك الظاهرة .

والمقصود ( بأصول اليم ) لغز آخر يصعب حله ( ٣٠ ب ) وصورة اليدين المغطتين بالبرق (٢) ( عدد ٣٢ ) يمكن مقارنتها بما يرمز إليه إله العاصفة من ومضات خارجة من يديه .

وبالرغم من عدم إلمامنا بكل التفاصيل إلا أن التأثير العام واضح وقوي . فقوة الله في العاصفة الرعدية مرعبة بنوع خاص وتعبير عن « الغضب ضد الاثم »(٣) وعن ( الدينونة ) ( ٣١ أ ) ومع ذلك فهى ايضاً الوسيلة التي بها ( يرزق القوت بكثرة ) ( ٣١ ب ) ، فعمل واحد من أعمال الله يمكن أن يكون مفيداً ومدمراً في آن واحد .

( ٣٧ : ١ – ٥ ) لا توجد فواصل بين الأصحاحات فيما عدا ابتهال مفاجىء لأليهو الذي يمتلىء فزعاً ممتزجاً بالإعجاب لمنظر قوة الله الرهيبة في العاصفة الرعدية . وهناك منظر شبيه بذلك في سفر حبقوق ( ٣ : ٦ ) يدل على أن مجرد إدراك وجود الله الحى نفسه في مثل تلك الحوادث يجعل الناس ( ترتجف ) . والكتاب المقدس يحتوي على بعض الأوصاف الرائعة للعاصفة الرعدية وأفضلها ما ورد في ( مزمور ٢٩ ) ولكن قصيدة أليهو تأتى في المرتبة التالية مباشرة . والأمر بالسماع ورد في صيغة الجمع وهو موجه لأيوب وأصحابه إن لم يكن للمارة ايضاً . ويمكن أن نتصور أن أليهو يقدم هذا الوصف بينما تزجر عاصفة هائلة فوقهم جميعاً . وإذ تذكر كل من الرعد والبرق إلا أن الأهمية تعطى للأصوات التي تصم الآذان والمذكورة ببساطة أنها ( صوت ) الله وهناك قدر كبير من التكرار ، وبعض الكلمات النادرة تستخدم للإشارة للرعد .

وحيث أن عدد ( ٥ ) مكون من شطرين جيدى التركيب فيهما كلمتى ( عجباً ) و ( عظائم ) على نفس الوزن ، وحيث أن البداية الجديدة لعدد ( ٦ ) تعطى أهمية خاصة لعدد ( ٥ ) فيجب أن نعترف بأن الأعداد من


(١) وردت هاتان الكلمتان في النص العربى « نور » ( المترجم )

(٢) « بالنور » في العربية ( المترجم )

(٣) عدد ٣٣ في النص الانجليزي RSV يقول « يخبر به رعده فهو يتقد غضباً ضد الاثم » ( المترجم )