أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بالحكم والأمثال إلا أنها توجز كل شيء . نجد هنا جَرْسا في أصول الكلمات يستحيل استخدامه في اللغة الانجليزية . واستخدام حرف الجر ( بذله ) ( ١ ) مفضل مع أن حرف الجر ( من ) له معنى آخر محتمل . على أى حال ففكرة نجاة البائس بفقره ( يفضل ( دورم ) كلمة ( ذل ) على ( بؤس ) (RSV) أو ( ألم ) (NEB) فكرة تبدو متناقضة ، فالله هو الذى ينجى والبلية هى الفرصة المتاحة إذا أحسن استخدامها .
( ١٦ — ٢٥ ) هذا الجزء في صيغة المفرد ويبدو أنه موجه لأيوب ، والنص ملىء بالمشاكل حتى أن مجرد الشكل ( اتهام وانذار وتشجيع ؟ ) غير واضح المعالم ، وتنقصه الدقة ، وهذا عيب . وبعض الترجمات بدلاً من إكمال الاعداد من ( ٢٢ — ٢٥ ) كحث نهائى على التقوى تربطها بالفقرة التالية كجزء من حديث أليهو عن عظمة الله . ولأن المشاكل عويصة سوف نوضحها بقليل من الأمثلة مهما اختلفت الترجمات والـ (TEV) تبرز فكرة أن أيوب ينال العقوبة التي يستحقها وأنه لا فائدة من الصراخ طلباً للنجدة ، أما الـ (JB) فتكيل الاتهامات لأيوب « أنت لم تطبق العدالة على الأشرار ، أنت حرمت اليتامى من حقوقهم ... أضلتك الثروة أو فسدت بتلقى الرشاوى الدسمة » ، أما الـ (NEB) تحذر أيوب ببساطة من تلك الأخطار بطريقة أكثر وداً والـ (RSV) تبذل محاولة أمينة للاقتراب من النص العبرى ، وبذلك فقد تركتنا أمام ترجمة غير مفهومة تقريباً كالأصل .
( ٢٦ — ٣٣ ) لقد اشرنا من قبل إلى صعوبة إيجاد الحد الفاصل بين القسمين الرئيسيين في هذا الحديث . والعبارة ( من بعيد ) في نهاية عدد ( ٢٥ ) تشبه تماماً تلك التي في عدد ( ٣ ) وقد تكون ضمن هذا القسم مكملة إياه . ولكن عددي ( ٢٢ ، ٢٦ ) يبتدئان بنفس الكلمات ( هوذا الله ... ) ويمكن أن تكون مقدمة لقسمين وثيقى الصلة ببعضهما ، ولحسن الحظ فإن النص يستمر في التحسن كلما قطعنا منه شوطاً حتى يميط اللثام عن موضوع قوة الله بتألق لا يفوقه سوى أحاديث الرب ذاته .
وأول اعلان واضح لاليهو هو أن الله اعظم من الانسان ( ٣٣ : ١٢ ) وهو يردد ذلك الآن في عدد ( ٢٦ ) مستخدماً صيغة مختلفة . وفى الواقع فإن اليهو قد حول دفة الحديث من عدالة الله إلى حكمته مستخدماً قوته