أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تهمة رسمية إطلاقاً ، وقد أجريت الكثير من التعديلات على النص لتجنب الإشارة لكلمة ( يكذِّب ) بالمرة .
وكلمة ( جرحى ) فى ( ٦ ب ) هى حرفياً ( سهمى ) ، أما كلمة ( جرح ) فهى نتيجة لتعديل فى النص ، فطبقاً للدراسات الحديثة عن التكهن بالغيب عن طريق رمى السهام ، يقترح ( إيثان ) أن الكلمة هنا ومعناها ( حظ ) لها استخدام جديد والمقارنة بين ما جاء هنا وما ورد فى ( أيوب ٦ : ٤ ) يوحِّى بأن المقصود هو « سهام إلهه » وهذه الفكرة يدافع عنها ( بوب ) بحججٍ مؤيدة لرأيه .
( ٧ ) يكرر أليهو سباب أليفاز مع استبدال كلمة ( الإثم ) بكلمة ( الهزء ) مع التوسع فى سبابه بإلقاء التهمة التى لا أساس لها بالمرة وهى أن أيوب رفيق لفاعلى الإثم ) ، عدد ( ٨ ) .
( ٩ ) حيث أن عدد ( ١٠ ) يمثل بداية جديدة بتوجيه الخطاب ( لذوى الألباب ) فهذا القول الجديد المنسوب لأيوب قد يكون مرتبطاً بعدد ( ٦ ) والمردود عليه بدءاً من عدد ( ٧ ) والذى وصم فيه أيوب بعدم التقوى ، والأعداد من ( ١٠ ـ ٣٠ ) تعتبر تقويضاً شاملاً لموقف أيوب عامة . وعلى أى حال فهذا الإحساس المعبر عنه فى عدد ( ٩ ) لا يمكن أن يكون موجوداً فى أحاديث أيوب بمثل هذه الكلمات . ففى أصحاحَ ( ١ ) نرى أيوب يستفيد فائدة كبرى نتيجة لتدينه وكل تجاربه اللاحقة لم يقل أيوب أبداً أن ذلك كان مضيعة للجهد . بل على النقيض فقد قال مراراً وتكراراً إنه سوف يتمسك بكماله حتى النهاية ، فما الذى يهدف إليه أليهو إذن ؟
لقد عبر أيوب عن ملحوظتين : أولاهما أن العقاب المتوقع لا يحل بالأشرار ( ٢١ : ٧ ـ ٣٤ ) والثانية أن المصائب تحل بالأخيار والأشرار على حد سواء ( ٢٢ : ٩ ) .
وتبين الملحوظة الثانية أن أيوب لم يتبين وجهة نظر متحيزة بقوله إن الأخيار يعانون بينما الأشرار يفلتون . والوجهة التى يصورها أليهو هى بالضبط ما يجده أيوب فى الأشرار فى ( ٢١ : ١٤ ) حيث أنهم يشجعون أنفسهم على أعمالهم الشريرة ومن باب التجنى أن يدعى أليهو على أيوب أنه يعتقد ذلك نفسه حتى