أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
واضحة جداً لدرجة أنها تعتبر شيئاً عادياً . فلا أحد ينكر ذلك ، وقد أكدها أيوب وكل الاصحاب باستمرار ، ولكن أيوب أكدها بأبلغ ما يكون ولابد أن أليهو قد توصل لقناعة ما تبطل حجج أيوب وأسئلته بدلاً من الإجابة عليها . فإن كان الأمر كذلك فهو لا يفصح عن هذه الحجج والآراء .
( ۱۳ – ۱۸ ) وشكوى أخرى من شكاوى أيوب أن الله لم يجبه عندما دعاه . ولذا ومع أن كلمة ( قائلاً ) (۱) غير موجودة في النص العبرى فمن الممكن أن يكون أليهو مقتبساً لعدد ( ۱۳ ب ) (۲)
والاعداد من ( ١٤ – الخ ) تشتمل على ردود أليهو « ولكن الله يتكلم ... » والقول بأن الله تكلم مرتين مذكور ايضاً في ( مزمور ٦٢ : ۱۱ ) ، وتكرار الحلم يراه يوسف دليلاً على مصدره الإلهي ( تكوين ٤١ : ۳۲ ) ويتعرف أليهو على نفس الوسيلة للاعلان الإلهي في الاعداد من ١٥ فصاعداً . ونحن نتذكر أن أيوب قد تعرض لاحلام مزعجة ، ويعتقد اليهو أن الرسالة المنطوقة يمكن أن تعطى اثناء الحلم ( ١٦ أ ) ولكن فحوى الإعلان مخيباً للآمال مرة أخرى . فكل ما يقوله الله بعد كل هذه المشقة هو تحذير ضد أخطار الخطية . فمن يحتاج لإعلان لاكتشاف ذلك ؟ وذلك ليس نوع الاتصالات التي يطالب بها أيوب . لأن الكلمة المترجمة زوال ( ۱۸ ) تعنى « يموت » فيستحسن تعديل الكلمة إلى ( سيف ) (۳) لتناسبها بدلاً من العكس . ولايجاد مقابل لكلمة ( حفرة ) ( أنظر ۱۷ : ١٤ ) فإن ( بوب Pope ) ص ٢٥٠ يدافع دفاعاً قوياً عن تقديم تعبير « نهر الموت » . (NEB)
( ۱۹ – ۲۲ ) ويحذر الله البشر عن طريق اجتيازهم في المرض كل يوم ، وليس ذلك بغريب على أيوب ، وليس هناك إشارة لوحى شفاهى يساير هذا الاعلان وقائمة اليهو بالاعراض المؤلمة تنتهى بإشارة أخرى للموت الذي يواجهه المريض ، وعدد ( ۲۲ ) مقابل لعدد ( ۱۸ ) والكلمة ( مميتين )
(۱) وردت في الانجليزية (Rsv) ( المترجم )
(۲) ولكن الـ NEB تصرح بحقيقة أخرى قائلة « لا احد يستطيع ان يجاوبه »
(۳) عدد ( ۱۸ ) يقول النص في العربية « يمنع نفسه من الزوال بحربة الموت » ولكن في الانجليزية « يمنع نفسه من الزوال بالسيف » ( المترجم )