أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وفى عدد ( ٦ ) يؤكد لأيوب أنهما على قدم المساواة سوياً أمام الله . وهذه المساواة سببها أنهما بشر بحكم خليقة الله .
( ٨ – ١٢ ) يقدم أليهو ملخصاً وافياً لموقف أيوب وادعاؤه البراءة من الذنب ( ٩ – ١١ ) ومع أن الكلمات : « أنت تقول » غير موجودة فى العبرية لعدد ( ٩ ) ألا أنه واضح من عدد ( ٨ ) أن أليهو يعتبر أنه يردد ما سمعه من أيوب . أنه ليس اقتباساً لفظياً مع أن بعض السطور مشابه لما ورد فى ( ١٣ : ٢٤ – ٢٧ ) ولكن الكلمة المترجمة ( زكى ) ( ٩ ب ) غير موجودة فى أى مكان آخر فى العهد القديم . ولذا نحن بحاجة لأن نتساءل إن كان أليهو عادلاً . إنه كذلك إلى حد ما ، لقد ادعى أيوب مراراً أنه ( برىء وزكى ) بغض النظر عن الكلمات التى استعملها ( ٩ : ٢١ ، ١٠ : ٧ ، ١١ : ٤ ) صوفر يقتبس قول أيوب ) ، ١٦ : ١٧ ، ٢٣ : ٧ ، وكل اصحاح ٣١ ) .
ولكن جنباً إلى جنب مع ذلك فقد صرح أيوب كثيراً بأنه خاطىء . وأنه لأكثر صعوبة أن نجد السلبيات كالقول « بلا ذنب » « ولا اثم لى » فى أقوال أيوب وعدد ( ١٠ ب ) مقتبس من ( ١٣ : ٢٤ ) ، ولكن هناك نجد السؤال المقابل : « ( لماذا تحجب وجهك عنى ؟ » ) وفى ( ١٣ : ٢٣ ) الذى يمكن أن يكون أصل عدد ( ١٠ أ ) يسأل أيوب عما هى ذنوبه ، كما لو كان يوحى بأنها ضرب من الخيال . ولكى يوجد سبب لعقابه ، اضطر الله أن يخترع له خطايا . ولكن معنى كلمة ( علل ) هنا غير واضح(١) .
على أى حال فأيوب لم يمض بعيداً فى اتهامه لله بالتحيز وعدم النزاهة أو الظلم مع أنه اقترب من ذلك إلى حد يخيل فيه للسامع أنه قال ذلك . وقد صدم اليهو كالأصحاب من وقع كلمات أيوب ولكنه لم يفهم الفكرة الرئيسية كما اختبرها أيوب ، ولهذا كان من السهل عليه أن يقدم الاجابه « انك لم تصب » NEB . وسبب تقديمه لهذا الاستنتاج أنه نال الصدمة الأولى فى حديث أيوب . وحقيقة أن « الله أعظم من الانسان » ( ١٢ ب ) حقيقة
(١) هذه الكلمة وردت فى النص الانجليزى بمعنى ( مناسبات ) أو ( فرص ) (Occasions) ( المترجم )