أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ١٦ و ١٧ ) مرة أخرى نجد العبارات الطنانة . إننا نتوقع أن نجد شيئاً مؤثراً فعالاً بعد مثل هذه المقدمة .
( ١٨ ) يعلق ( رادلى ) على ذلك بإيجاز قائلاً « لا أحد يعترض على ذلك » أما الحديث عن ( الروح ) فانظر عدد ( ٨ ) .
( ١٩ و ٢٠ ) يقيس أليهو بواعثه التى لا تقاوم على الكلام باستخدام صورة خيالية . والكلمة ( الزِّقاق ) لا توجد إلا هنا ، ولذا فالمعنى يفهم من القرينة ، ولم يقترح أحد بديلاً مقنعاً حتى الآن .
( ٢١ و ٢٢ ) لم يقدم أليهو حتى الآن مؤهلاته اللهم إلا قوله إنه يريد أن يفضفض عما بداخله من أقوال . ولقد حذر أيوب الاصحاب من أخطار التحيز في مواقفهم من قضيته حتى ولو انحازوا إلى جانب الله ( ١٣ : ٧ ) ، والآن يشجب أليهو المحاباة ولكن بحديثه عن ( الملق لأى إنسان ) أي النفاق له فهو يبدو أنه لا يقول سوى إنه سوف يتكلم ببساطة دون ذكر ألقاب لأى واحد . لقد سبق أن اعتذر عن تقديم الاحترام المتوقع نحو كبار السن ومع ذلك فسبب عدم التفاته للفوارق فى السن أو الطبقة سبب وجيه قد استخدمه أيوب ( ٣١ : ١٤ ) للقضاء على الفوارق الاجتماعية . إن الله سوف يعاقبه فى حالة إهانة الغير أو تملقهم سواء بسواء .
لقد قادتنا هنا كلمات أليهو الافتتاحية إلى أيوب . فنعود هنا إلى أسلوب المجاملة والتلطف فى الحديث الذى نسيه الأصحاب فى حمية الجدل الذى ثار بينهم وبين أيوب . ولكن أسلوبه اللطيف يتميز بالإسهاب والتطويل ومع أنه يؤكد لأيوب أنه لا شيء يخيفه ( ٧ ) إلا أنه مملوء باحترام الذات لدرجة أنه لا يستطيع تجنب إفساد تأثير ذلك القول بغرض وصايته ، وهو يتعلل كثيراً باخلاصه ( ٢ ) ويكرر نفسه ( عدد ٣ ) ، وعدم وجود فعل فى الشطرة الأولى من عدد ( ٣ ) ( RSV نورد كلمة ( يعلق ) ولكن NEB مختلفة تماماً ) لا يدعو للقلق حيث أن الفعل فى السطر التالى يصلح للشطرتين . ويمكن مقارنة عدد ( ٤ ) بما جاء فى ( ٣٢ : ٨ ) ، والإشارة للخليقة مبسط جداً لدرجة أنه من غير الواضح أن كان أليهو يدعى وحياً خاصاً به كما يعتقد ( رادلى )