أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ۸ و ۹ ) ليس واضحاً من أين تأتى هذه المعرفة ، وعدد ( ۸ ) يقول إنها « نسمة القدير » التي تعطى الفهم . ولكن إذا كانت هذه النسخمة موجودة في البشر منذ الخليقة ، فلماذا يكون القليلون فقط هم الحكماء ؟ وبينما لا يدعى أليهو وحياً خاصاً فإنه يشير في ( ٣٣ : ١٤ ) إلى رؤيا مشابهة لرؤيا أليفاز ( ٤ : ١٢ ـ الخ ) حيث تستخدم نفس الكلمة ( روح ) ولكن هنا بالتأنيث .
إن أليهو يستطيع أن يقدم الجانب السلبى فقط والتعبير العبرى « ليس الكثيرون حكماء » قد تغير إلى « الكثيرو الأيام » حتى يتوازن مع الشطرة التالية أى ( الشيوخ ) . والنتيجة ليست موفقة حيث أن أليهو يكون بذلك قد ذهب بعيداً باستخدام تعبير قاطع بأن كبار السن ليسوا حكماء ، وبترك الصفة وربطها بالاسم التالى نحصل على عبارة جامعة بأنه « ليس الكثيرون من كبار السن حكماء » ، وعلى الأقل فأيوب وأصحابه ليسوا حكماء كما سيوضح اليهو قريباً .
( ۱۰ و ۱۲ ) هذا تكرار . لقد جعل الكاتب اليهو كثير التباهى والزهو .
( ۱۳ ) هذا العدد قد يضاهى عدد ( ٩ ) ويجب ملاحظة ارتباط ذلك باصحاح ( ۲۸ ) . وعدد ( ۱۳ ب ) ليس واضحاً . والـ NEB تجعل العبارة بمعنى ان الله وحده يستطيع أن يرد على ادعاء أيوب ، ولكن لماذا إذن يحاول اليهو أن يفعل ذلك بمثل هذه الثقة ؟ تربط الـ RSV ذلك بعدد ( ١٣ أ ) كجزء من ( حكمة ) الأصحاب الخداعة ، ولكنهم لم يصلوا إلى الاستنتاج بأن لأيوب حكمة لا يمكن إلا لله فقط أن يتعامل معها .
( ١٤ ) المعنى ليس واضحاً ما لم يكن اليهو يعنى أنه حتى الآن فأيوب لم يشركه في الحوار ولكن إذا أشركه فهو بالتأكيد لن يستمر في نفس الطريق الذى سلكه الأصحاب . ومن باب السخرية إن موقفه يشبه كثيراً موقفهم .
( ١٥ ) التغيير من ضمير المخاطب في ( ١٤ ) إلى ضمير الغائب في عد ( ١٥ ) يوحى بأن أليهو هنا يتجه إلى أيوب الذى يخاطبه وحده أساساً هـ ١ ولكنه يكلم الأصحاب فعلاً من وقت لآخر في مجرى حديثه ( فإن الكلما ، الافتتاحيه في ٣٣ : ١ بما جاء في ٣٤ : ٢ ) .