أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بعض الكتاب بين الخاتمة في (٣١ : ٤٠ ج) والمعلنة لنهاية أحاديث أيوب وبين الملاحظة الافتتاحية بأن (هؤلاء الرجال الثلاثة) (وقد ورد ذكرهم في أماكن أخرى ــ ٢ : ١١ ، ١٩ : ٢١ ، ٤٢ : ١٠ ــ (كأصحاب لأيوب) كفوا عن الرد على أيوب ، والسبب أنهم ظنوا أنه من العبث أن تحاجج شخصاً باراً في عيني نفسه(١)
(٢) قد أعطى لأليهو فقط اسم الأجداد أو العائلة كما أعطيت له عضوية القبيلة (البوزى) ، ولكن لا نعرف هويته بالرغم من تقديم العديد من الآراء فيما يختص بذلك . وواضح أن الأسماء سامية من القسم الغربى ولكن الاسم (بوز) له صلات آرامية (تكوين ٢٢ : ٢١) وعربية (إرميا ٢٥ : ٢٣) تماماً كعوص (أيوب ١ : ١)
لقد كتب أربع مرات أن أليهو (غضب) لوصول العلاقة بين أيوب وأصحابه لطريق مسدود ، وسبب غضبه على أيوب كان مختلفاً عن سبب انسحاب أصحابه من الحوار . لقد ظن اليهو أن أيوب قد جعل نفسه (أبر من الله NEB بينما يخفف بعض الترجمات من حرف الجر (من) ليصبح (أمام الله) (وقد فعلت الطبعات القديمة ذلك) والمعنى البسيط هو أن أيوب قد ظن نفسه على صواب في نزاعه مع الله وأن الله في المقابل كان على خطأ . ورأى أليهو بالطبع كان استنتاجاً واضحاً . فبما أن أيوب لم يرفع دعواه إلا ليصر على حقيقة أن الله فعل معه هذه الأشياء دون مبرر فقد انضم أليهو للأصحاب في تقييمه لأيوب بأنه بار في عيني نفسه . ولا يمكن لأحد أن يرى حلاً يكون فيه كل من أيوب والله على صواب .
(٣) ويمكن لأيوب أن يثبت صحة موقفه بإظهار أن الله على خطأ ، ويمكن للأصحاب إثبات صحة موقفهم بإظهار أن أيوب على خطأ . وطبقاً لتقليد النساخ فإن النص العبرى كان في الأصل «واعلنوا أن الله على خطأ» ربما بسبب فشلهم في الرد على أيوب وليس نتيجة إعلان أي بيان من ناحيتهم . فبتسليمهم أن موقف أيوب لا يمكن دحضه ، فقد تركوا المجال مفتوحاً لهذا الاستنتاج .
(١) مخطوطات قمران تترك سطراً فارغاً عند هذه النقطة .