أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الأعماق بحثاً عن مسالك باطلة أو طرق شريرة ( مزمور ۱۳۹ : ۲۳ ) فعندئذ نجد إما ضميراً صافياً جداً أو ضميراً موسوماً تماماً .
( ۳۱ و ۳۲ ) الشح
إذا كان هذان العددان يكملان موضوع موقف أيوب من اعدائه ، فكلمة ( خيمة ) تستخدم فى المعنى الواسع ( مستوطنة ) وليس فقط أهل بيت والاشارة ( للغريب ) في عدد ( ۳۲ ) لا يناسب كلا الفريقين لأن الذي بلا وطن ( والمسافر ) كانا مرتبطين دائماً بالأرملة واليتيم كموضع العطف . على أى حال فكرم ضيافة أيوب كان ذائع الصيت على نطاق واسع . وعدد ( ۳۱ ب ) يبدو أنه ينطبق على ذلك تماماً ، وإطعام العدو يهدف إلى تحقيق مصالحة دائمة ( أمثال ٢٥ : ۲۱ ) ، وكرم أيوب فى تقديم الطعام والمأوى يذكرنا بما جاء فى تكوين ( ۱۹ ) ولكن لا داع لأن نستشف من ذلك أى معنى غير مستحب لكلمة ( لحمه )(۱) برغم ما كتبه Pope من مذكرة تفصيلية تأييداً لاكتشاف ( تورسينا ) عن إساءة استعمال الجنس هنا .
( ۳۳ و ٣٤ ) الرياء
ما لجأ أيوب أبداً للتصنع أو التظاهر محاولاً إخفاء خطيته ( كآدم ) ولم يتقبل جميع المعلقين إشارته الواضحة إلى سفر التكوين الاصحاح الثالث . فأيوب لم يتظاهر ابداً بأنه بلا خطية ، وهو لا يهتم بآراء الناس فيما يختص به ، وقد صرح فى موضع آخر بأن خوف الله هو الدافع الوحيد له في اختيار السلوك الصائب .
والـ NEB تترجم بحرية قائلة « حديث المدينة » ويمكن مقارنة ذلك بما جاء في عدد ( ۲۱ ) . وصراحة أيوب فى الاقرار ( بذنبه ) في عدد ( ۳۳ ) يعد غريباً نظراً لدعواه بعدم ارتكاب الخطايا في بقية الاصحاح .
( ٣٥ ـ ٣٧ ) هذا هو التحدى النهائى ، فأيوب يطلب أذناً صاغية ، وهو يوقع وثيقة . ويجب تبادل الأدوار بين ما جاء فى ( ۱۹ : ۲۳ ) وما ورد فى ( ٣١ : ٣٥ ) .
(۱) فى النص الانجليزى ( من يأتى بأحد لم يشبع من لحمه ) ( المترجم )