أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ٢٦ – ٢٨ ) عبادة الأصنام
لأن عدد ( ١١ ب ) تكلم عن الزنا بعبارات مشابهة ( فهذا أيضاً يربط ما بين الزنا وعبادة الأصنام كجرائم عامة ( أنظر تثنيه ١٧ : ٢ ـ الخ ) وحدة اللهجة لا يعنى أن تلك هى أعظم خطية ، فالمظالم الإجتماعية لا تقل عنها سواءاً فى نظر الله . ونظراً لتواصل هذا الجزء ، « كالشمس » و ( القمر ) يكملان فكرة الطمع .
فى عدد ( ٢٧ ب ) فالتعبير باللغة العربية هو « يدى قبلت فمى » ، بينما إلقاء القبلات باليد كعلامة على العبادة قد تكون هى المقصودة ، ومثل ذلك الطقس لم يكن جزءاً من عبادة اسرائيل المعروفة وقد كان محرماً تقديمها لأى إله سوى الرب ، واليد قد توضع أمام الفم لتقديم التحية ، وبينما لا تقول العبارة فعلاً أن الشمس والقمر موضع تكريم إلا أن الفعل نفسه قد يكون انكاراً لله ( ۲۸ ب )
( ۲۹ و ۳۰ ) الشماتة
من هنا فصاعداً نجد العديد من ( إن ) الشرطية دون أن يتبعها عقوبة ، والبعض قد صعب عليه تتبع الخيط ، والـ RSV تعزل بعض الجمل كعبارات إعتراضية .
فى عدد ( ۲۹ ) تصل أخلاق أيوب إلى القمة ، فهو ينبر على الاستقامة الداخلية ، أصعب جميع الفضائل فى تنميتها ، ولا يعرف حقيقتها سوى الله .
وبالرغم من مهارتنا المنقطعة النظير فى خداع النفس عندما نظن فى أنفسنا أكثر مما تستحق ، فمن غير المحتمل أن أى افتخار كهذا يستطيع أن يصمد أمام الفحص الإلهى . ولكن أيوب واثق ثقة تدعو للاعجاب ، فمن المستحيل على أكثر الأشخاص روحانية تجنب الإحساس بلذة عابرة عند دمار عدوه ، وأن يصحب ذلك شكر لله على عدالته ، ومع كبت الإحساس فى الحال إلا أن السم موجود دائماً .
والشخص الذى يصل للمقاييس التى وضعها يسوع ( متى ٥ : ٤٣ ـ ٤٨ ) عليه أن يكون كاملاً كالله . وأيوب لم يتمن لأشر الناس وقوع الضرر حتى ولو فى قلبه . والادعاء بذلك يعنى دعوة جريئة لأن يفحصه الله حتى