سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧٨ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٧٨

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إنسانية . وفى أصحاح ( ٢٤ ) أدان أيوب الاشرار على مثل هذا السلوك وفى اصحاح ( ٢٩ ) أصر أيوب أنه ليس شريكاً فى مثل هذا التصرف ، ويكرر هنا إنكاره لذلك . والعناية بالأرامل واليتامى والمعوزين الذين لا سند لهم كان من أقدس الالتزامات فى اسرائيل ، وأحبها إلى الله . وهنا نرى أيوب كريماً فى توزيع الصدقات من الطعام ( ۱۷ ) والملابس ( ۱۹ و ۲۰ ) متيقظاً ونشطاً فى خوف الله ( ۲۳ ) وفى عدد ( ۱۸ ) حسب الـ MT تقرأ « من فمى » و من « بطن أمى » وأنا « هديتها » فالعبارة الأخيرة إشارة إلى الارملة ( بقلب العبارات ) وكلها ذات معنى طالما لا نثير مشاكل تتعلق باستحالة اهتمام أى واحد بالأرامل والايتام منذ لحظة ميلاده ، فكل المقصود هنا هو الممارسة التى تمتد طوال العمر . واذا كانت الاشارة « لليتيم » مستمرة فى عدد ( ۲۱ ) ( البعض يقومون بعمل تغيير طفيف لتكون الكلمة ( الكامل ) وفى الـ NEB ( البرىء ) ، إذن فتعبير « رفع اليد » يتضمن الاشارة لصفقة تجارية مشبوهة أو دحر العدالة ( فى الباب ) مكان القيام بالأعمال التجارية العامة أو حتى العنف المادى .

والاشارة إلى ( العون ) أقل وضوحاً . فالـ NEB تفسر العبارة هكذا « عالماً أن أناساً سوف يؤيدوننى فى المحكمة » فإساءة استخدام نفوذ الأقوياء أمر شائع . وصيغة استنزال اللعنات أكثر وضوحاً هنا ، فالذراع التى ضربت سوف تنكسر . والاشارات التشريحية الدقيقة وبخاصة معنى كلمة ( تجويف ) ، ( حرفيا ( قصبة ) استخدام فريد فى بابه ) ، قد أثار الكثير من المناقشات التى لا تنتهى ولكن المعنى العام واضح .

( ٢٤ و ٢٥ ) الطمع

فى ( ۲۲ : ٢٤ ) حث أليفاز أيوب أن يجعل الله كنزه ، وهنا ينكر وضع ثقته فى ثروته ، وليست هناك لعنة متعلقة بهذا الأنكار وتكملة الصيغة ليس ضرورياً ، ولكن تجنب الجشع قد يكون مرتبطاً بتجنب عبادة الأصنام ( الاعداد من ٢٦ فصاعداً ) هذا مع عدد ( ۲۸ ) يدل على الذنب المشترك فى كل تلك الحالات(١)


(١) أى إنكار الله ( المترجم )