أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وبينما تعتبر كلمتى ( الكذب ) و ( الغش ) كلمات مجردة يمكن تجسيدها فى أصحاب أيوب ، ومن الممكن أن تكون الأسماء جماعية لأن ( الكاذب ) ( والغشاش ) فى زمرة واحدة .
( ٩ - ١٢ ) الزنا
سبق أن علقنا على خصوصية العقوبة الموقعة . وبينما ( تطحن لآخر ) قد نشير إلى أحط أنواع الأعمال ( خروج ١١ : ٥ ) إلا أنها قد تكون رمزاً للاتصال الجنسى للموازنة الشعرية . وخطورة هذه الخطية يتضح من الأسلوب الجاد المستخدم . وإذا كان ( القضاة ) فى عدد ( ١١ ) بشر فهذا هو المكان الوحيد فى الاصحاح الذى يشار إليهم فيه ، وهذا سبب غير كاف لاستبعاد السطر . وعدد ( ١٢ ب ) غير واضح ولكن ( ١٢ أ ) متوازن مع عدد ( ١١ ب ) ويدل على أن الزنا خطية عقابها من الناس ومن الله فى هذه الحياة والحياة الأخرى . ولكن الاشارات للنار كعامل مدمر فى الهاوية (Abbadon) نادرة فى العهد القديم .
( ١٣ - ١٥ ) الظلم
هذا الجزء يجسد فضيلة أخلاقية لا نظير لها فى العالم القديم . لقد كان أيوب يعيش فى مجتمع العبيد والسادة ( ١ : ٣ ) كما فى كل أقطار الشرق القديم . ولكن فى تقديره فالعبد ليس قطعة أثاث بل كائن بشرى له حقوق فى الناموس وهى حقوق يضمنها الله نفسه ، المدافع عنهم . وعدد ( ١٣ ) يبين أن أيوب كان يعتقد أن العبد من حقه أن يرفع قضية ضد سيده . وقد افتخر أيوب مراراً بأنه يكسب أى قضية يقيمها الله ضده ورحب بمثل هذه الدعوى ، ولكن ليس لديه ما يقوله ( ١٤ ) وليس لديه دعوى ضد الله كعبده ( ١ : ٨ ، ٢ : ٣ ) إن كان قد عامل دعوى الآخرين باحتقار . وللإناث حقوق متساوية مع الذكور فى هذا المجال . وأسباب أيوب لاعتناقه هذه الآراء المستنيرة يرجع للحقيقة الاساسية التى سبق أن أكدها فى ( ١٠ : ٨ - ١٣ ) فالبشر متساوون كمخلوقات الله وذلك التساوى يزيل الفوارق بين الجميع ( أفسس ٦ : ٩ )
( ١٦ - ٢٣ ) البخل
فى ( ٢٢ : ٧ ) اتهم أليفاز أيوب بعدم معاملة الفقراء والعاجزين معاملة