سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٧٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


بسبب مرضه ، كما لو كان وحشاً مرعباً ينهش جسده ليل نهار . وبدلاً من استخدام صيغة المبنى للمجهول كما فى الـ AV فإن الـ RSV تجعل ( الليل ) فاعل عددي ( ۱۷ و ۱۸ ) ، ولكن من الأفضل أن يكون الفاعل هو الزمن ( ۷ : ۱۱ ـ ۱۹ ) ( والله ) هو الفاعل وخاصة إذا قبلنا استنتاج الـ RSV التي اضافت اسم ( الله ) كفاعل الفعل المفرد فى عدد ( ۱۹ ) (۱) ، ويمكن مقارنة عدد ( ۱۸ ) بما جاء فى ( ۷ : ١٥ ) كجزء آخر من نتائج الحلم المفزع حتى أن الخنق الذى نوه عنه ليس نتيجة مباشرة للبلغم ( حسب الـ NEB ) بل بسبب ( مخالب ) المهاجم . وبعض المعلقين وجد فكرة النجاسة فى عدد ( ۱۹ ) كما فى ( ۱۸ ) لتفسير الكلمة العبرية الصعبة ( تنكر ) ( عدد ۱۸ ) ولا حاجة بنا أن نطيل الوقوف فالنتيجة يمكن أن نراها فى ( جلوم Guillaum ) أو الـ NEB لأن مخطوطات قمران تؤيد الترجمة السبعينية فى ان الكلمة ( يمسك ) (۲) والتي تفضلها الـ RSV وفى ضوء صيغة المجموع فى مخطوطات قمران فالأعداد من ( ١٦ ـ ۱۹ ) قد تكون مرتبطة بالاعداد من ( ۱۱ ـ ١٥ ) كوصف أيوب لمشاعره تجاه عداء المجتمع له ، والمعاملة الفظة التي يلقاها من الناس . ولكن الأعداد من ( ۲۰ ـ ۲۳ ) موجهة إلى الله بلا شك ، والنفى فى عدد ( ۲۰ ب ) غير موجود فى الـ MT ، ولكن غير مطلوب إضافته إلى الأصل لأن النفى ( فما ) فى عدد ( ٢٠ أ ) ينسحب على الجزء الثانى أيضاً ، وهذا مبدأ شعرى معروف جيداً . ولكن رفض الله ( الاستجابة ) لصرخة أيوب ليس السبب الرئيسي لحزنه ، وبينما كلمة ( أقوم ) يمكن أن تعنى الوضع الطبيعى لمن يطلب شيئاً أو للتقاضى امام المحاكم إلا انها قد تعنى أيضاً المثابرة حيث أن ( أقوم ) تعنى احياناً ( أستمر ) فى العبرية .

وفى عدد ( ۲۱ ) يصبح الله ( جافياً ) ومرة أخرى نجد صورة ( الريح ) ( ۲۲ ) لتبرز عنف الهجوم وعجز أيوب . ولكن كلمة ( ذوبتنى ) أقرب الى الـ MT من كلمة ( القيتنى ) فى الـ RSV التي قد تشير إلى صورة مختلفة.


(۱) الـ (NEB) أكثر تأكيداً باستخدام تعبير ( الله نفسه ) ولكن مخطوطات قمران تستخدم صيغة الجمع حتى عدد ( ۲۰ ) .

(۲) اى ( يمسك ثيابى ) ( المترجم )