سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فيها التعديل في الـ RSV ) وتشير إلى طعام من نبات الصحراء(١) وقاموس السباب يربط عدد ( ٨ ) بعدد ( ١ ) مكملاً سباب أولئك الذين هم ( ابناء الحماقة ) بل ابناء بلا هوية ( حرفياً ( بلا اسم ) في العبرية ، ( الشخص الذى بلا اسم في العبراني ) والمعنى الشخصى الذى لن يُسمى أبداً(٢) والكلمة التي معناها ( سيطوا ) أى ضربوا بالسوط لم يتعرض لها أى بحث .

( ٩ — ١٥ ) الصورة مبالغ فيها ولكن السخرية عميقة لأن أيوب نفسه كان شفوقاً على هؤلاء الحثالة وقد بكى عليهم ( عدد ٢٥ ) ولكن من يبكى على أيوب ؟ إن الانسان لا يعد نفسه منتسباً للانسانية عندما يتندر عليه ويسخر منه فاسدو الأخلاق ( ٩ ) ( ولا مساعد عليهم ) ( ١٣ ) . فأيوب الآن هو المنبوذ ( ١٠ و ١٢ ) وهو الذى يُبصَق عليه . وإضافة اسم ( الله ) كالفاعل(٣) في عدد ( ١١ أ ) قد حدث في الترجمة وذلك مبنى على مقارنة الفعل في المفرد بالافعال في الجمع المستخدمة في القرينة المجاورة . والـ NEB يجعل الفعل يشير للرعاع ولكن الـ RSV قد تكون على صواب بالنسبة لعدد ( ١٥ ) كملاحظة أخرى عن هجوم الله الذى هو بالطبع مواكب لهجوم الناس . وقد صادفنا نفس الجمع بينهما في أصحاحى ١٦ ، ١٩ . وصورة الحصار قد تكون وراء اللغة الصعبة للأعداد من ( ١٢ ) فصاعداً حيث كلمة ( صدع ) و ( هده ) توحيان بسقوط مدينة محاصرة ( ١٤ ) وكلمة ( يتدحرجون ) ( ١٤ ب ) مع ذلك تعنى إندفاع المياه تمشياً مع الإشارة إلى ( الريح ) في عدد ( ١٥ ) ، واختلاط الاستعارات ممكن ومن هنا كان ما جاء بمخطوطات قمران شيقاً حيث أنها تستعمل نفس الفعل لترجمة نهاية عدد ( ١٤ ) وبداية عدد ( ١٥ ) كما لو كانت عبارة مباشرة على أيوب نفسه الذى انهار بسبب مرضه .

( ١٦ — ٢٣ ) في صرخة أخيرة من الحزن يصارع أيوب مع الألم المتزايد


(١) نسترجع هنا تقرير يوسيفوس عن اشخاص طردهم الاسينيون . ( الحروب ( ٢ ) مجلد ٨ )

(٢) رأى ( بلود ) و ( يكييل ) ذلك عندما فضلا استبعاد الاعداد من ( ٣ — ٧ ) بدلاً من الاعداد من ( ١ — ٨ ) أو ( ٢ — ٨ ) التى يفضلها ( فوهرر ) لان الاعداد من ( ٣ — ٧ ) تقطع تواصل الاعداد من ( ١ — ٨ ) . لمزيد من التفاصيل انظر مجلد ( درايفر — جراى ) الجزء الأول

(٣) في النص العربى لم يذكر اسم الله صراحة في عدد (١١) ولكنه ذكر في الانجليزية ( المترجم )