سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٨ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٨

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في التفكير وأقلها تحد . إنها تظهر أيوب في ضعفه وأنه لم يعد قادراً على أن يحلم حتى بلمسة من لمسات الصداقة من قبل الناس أو الله . فبعد الانتهاء من أصحاح ٢٩ يركز أصحاح ٣٠ على نقص كل صداقاته ، وما عمله الله معه ( الاعداد من ١٦ — ٢٣ ) يوجد وسط ما فعله الناس معه ( ١ — ١٥ ، ٢٤ — ٣١ ) ، ولكن هذين الاختبارين ليسا مستقلين عن بعضهما ، والقصيدة ككل تعد إحدى القمم ، وهناك انفعالات تتصارع في نفس أيوب . فهو مرذول ومزدرى ومهان ومخذول وبائس .

( ١ — ٨ ) تبادل أيوب الاحترام مع أكثر الناس احتراماً لأجل احتقار أكثرهم حقارة ، فاعتزاز أيوب الاصيل يظهر من خلال احتقاره لحثالة المجتمع الذين يجعلونه ( الآن )(١) اضحوكتهم ، فمثل هؤلاء الاشخاص الذين يستحقون الازدراء ليسوا في وضع يسمح لهم باحتقار أيوب لأنهم أدنى طبقات المجتمع ويعيشون كالسائمة ( ٣ ، ٤ ، ٦ ، ٧ ) فهم في مرتبة أقل من البشر وحق عليهم الطرد كعصابة مجرمة من السكن بين اشراف الناس ( ٥ و ٨ )

والصورة العامة واضحة مع أن الكثير من التفاصيل غامض . وقد استبدلت الـ RSV كلمة ( الشيخوخة ) في الـ AV بكلمة ( قوة ) في عدد ( ٢ ) منعاً للظن والتخمين ، وهذا قد يعنى رفض أيوب استخدام عديمى المنفعة ولكن من غير المحتمل أنه ما زال يتحدث عن آبائهم العاجزين لأنه من قساوة القلب احتقار المعوقين لا لسبب إلا لعجزهم عن الإنتاج . وقد فشلت المحاولات لاصلاح عدد ( ٣ ) ويبدو أنه مع عدد ( ٤ ) يصف العادات الذليلة لأولئك المنبوذين الذين يجمعون الأوراق والجذور بحثاً عن الطعام ( تقول الـ NEB والـ RSV أن اصول الرتم كانت تجمع كوقود وذلك بعمل تغيير في العبرية ) . وتختلف مخطوطات قمران لسفر أيوب كثيراً عن الـ MT في هذا الجزء وبدراسة ما جاء بها نجد أنها تقودنا إلى بعض الاختلافات التي تستحق التأمل .

فهى تؤيد الفكرة العامة للأكل ( وبذلك تتلافى الكثير من التعديلات بما


(١) ( لكن الآن ) وردت في الاعداد ( ١ ، ٩ ، ١٦ ) ثلاث مرات وهى بذلك تميز تركيب هذا القسم .