سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٧ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٧

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الاشارة ( التعزية للنائحين ) ، والمقابلة مع عدد ( ٢٥ أ ) مع ذلك تسمح بتكوين قصيدة رباعية الشطرات :

اخترت كحاكم لهم (۱)

وكنت اجلس كرئيس لهم

وسكنت كملك في جيش

كمن يعزى النائحين (۲)

٢ ـ موقف أيوب الحالى أو أيوب في موقف الذلة الحالية ( ٣٠ : ١ ـ ٣١ )

الرب أعطى في ( اصحاح ۲۹ ) والرب أخذ في ( اصحاح ۳۰ ) والفارق بينهما كبير جداً ، فمما زاد الطين بلة أن الخسارة الحالية يقابلها المجد الماضى وكلاهما مكتمل ، وليس هناك مصدر واحد لبؤس أيوب بل عدة أسباب تتلاقى وتدعم بعضها بعضاً .

وليس هناك طريق للعلاج بمعرفة السبب ( الخطية ام الشيطان وهكذا ) والتعامل معه . ومع ذلك فهناك مصدر واحد وسبب واحد وتفسير واحد والله وحده هو العلاج .

ويربط تقرير أيوب الختامى ( الاصحاحات من ۲۹ ـ ۳۱ ) بمرثيته الافتتاحية ( اصحاح ۳ )، (۳) نجد التشابه بين اصحاح ۳ واصحاح ۳۰ ، ولكن هناك أيضاً اختلافات عديدة عامة .

لقد سار أيوب مسافة كبيرة ، ففي اصحاح ( ۳ ) كان انتباه أيوب مركزاً على أوجاعه الراهنة فقط وفي اصحاح ( ۳۰ ) نراه مدركاً للأبعاد الاجتماعية والروحية لمأساته ، وهذه ربما تعد من أكثر قصائد أيوب حزناً ونهاية ملائمة لكل ما سبق من قصائد . إنها أكثر القصائد خضوعاً لإرادة الله وأكثرها عَمْقاً


(۱) وضع الفعل في المبنى للمجهول يوحى بأن الاختيار تم بالانتخاب وليس بفرض السلطة .

(۲) إذا اتخذنا ذلك على أنه صورة بلاغية فهو تشبيه وليس دليلاً على أن ايوب كان ملكاً لشعبه حقاً ( جامعه ٤٩ : ٩ ) ، وكما جاء في السبعينية في ( أيوب ٤٢ : ١٧ ) التي تربط أيوب بالنسب الملكى لأدوم نجد ان صورة الملك في القتال وصورته كفاعل الخير صورة اسرائيلية في الاصل ( انظر المقدمة )

(۳) أنظر المقدمة