سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٥ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٥

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إن مثل ذلك المركز كان من الأمور الشائعة ولو كان أيوب يدعى ذلك لنفسه لعرّض نفسه للنقد وتوجيه اللوم .

( ١٢ – ١٧ ) كل ذلك التكريم لم يكن مقدماً لرجل غنى بسبب قوته الاقتصادية ونفوذه السياسي . لقد سبق لأيوب أن تكلم عن ذلك باستهجان ( اصحاح ۲۱ ) إن صيت أيوب كان مبنياً وبصفة خاصة على أعماله العظيمة المعروفة للجميع . فبالاضافة إلى المستحقين التقليدين كالمسكين المستغيث واليتيم والذى لا معين له والأرملة ( ١٢ و ١٣ – يرفض أيوب ما تجرأ أليفاز باتهامه به في ۲۲ : ٦ – ٩ ) – مد أيوب يد المساعدة للمعوقين وبحث عن أناس لم يعرفهم ( ١٥ و ١٦ ) .

والترتيب الشعرى فى هاتين الوحدتين ذات الأربع شطرات يقودنا إلى التركيب الكلى للقسم . وعدد ( ١٧ ) ذو أهمية خاصة إذ أنه يحتضن بقية الأعداد بإظهار الاجراءات القوية التى يمكن أن يتخذها أيوب ( معرضاً نفسه للمخاطر ) لمقاومة الجريمة . وعدد ( ١٤ ) يحتل موقعاً استراتيجياً بين الشطرتين الرباعيتين المتقابلتين ويتميز بتركيبه الخاص . ويمكن تفسير طوله إذ نرى أنه ثلاثى الشطرة من النوع المألوف فى الشعر الكنعانى الذى يتميز بالتوازن الغير تام والاطار الناقص :

لبست البر
فكسانى كجبة
وعمامة كان عدلى

( ١٨ – ٢٠ ) هذه فكرة سليمة تماماً ولا تستحق التراجع او الاعتذار ، وهى ليست مبنية على ادعاء كاذب بل على الثقة بأن الله يكرم الذين يكرمونه . وتمسك أيوب بهذا التعليم يخرس ناقديه الذين أنكروا عليه اعتقاداته المماثلة فى أصحاحى ( ٢٤ و ٢٧ ) بنقل تلك العبارات ووضعها على فم آخرين . والشعر هنا ثرى والاستعارات الكثيرة مختلطة كما سبق أن رأينا . والصورة الواحدة لا تقود للصورة الأخرى فى قصيدة غنائية من هذا النوع . ومن ثم فالتوريات يصعب إدراكها .

( ووكر ) أيوب قد يكون بيته أو اطفاله ( يفضل البعض كلمة عشه ) ولكن قيل فى ذلك العديد من الاقتراحات بدءاً بالترجمة السبعينية التي قالت