أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ولكن المقصود أنها لا يمكن أن نحصل عليها من العالم ولا من القوى البدائية أو العنصرية في الطبيعة ، كالغمر والبحر اللذان يدلان على حالة الفوضى المائية قبل الخلق ( ١٤ )
ومنطق القول في وقت واحد « أنها ليست هناك وحتى لو كانت موجودة فلا يمكنك أن تشتريها » يعد منطقاً كثيراً ما نصادفه في الكتاب المقدس . وقائمة الأشياء الثمينة المذكورة في الاعداد من ( ١٥ – ١٩ ) والتي قد يظن الانسان أنه يمكن شراء الحكمة بها ، هذه القائمة لم تكتمل بعد لتقنع كل واحد ، كما تظهر مقابلة الترجمات بعضها ببعض ، وحتى وإن كانت الكلمات مستخدمة عدة مرات في العهد القديم فإن نقص المعلومات الاضافية تترك عدة احتمالات مطروحة للبحث . ولحسن الحظ فالنقطة التي يراد تأكيدها لا تعتمد بأى حال على نتائج هذا البحث .
( ٢٠ ) والقرار يفصل بين الاقسام الثلاثة للاصحاح .
واستخدام كلمة ( تأتى ) هنا لا يصح اغفاله (۱) فهذه الكلمة وهى أكثر عمومية تتفهم المشكلتين ، كيف تكتشف الحكمة وكيف تضمن الحصول عليها .
والقسم الثالث يقدم الاجابة ، فالحكمة لا توجد سوى عند الله والانسان يحصل عليها فقط عن طريق الاعلان الالهى .
( ۲۱ – ۲۷ ) إن تحليل التركيب هنا سوف يقدم لنا خدمة جيدة كما فعل في القسم الأول ، لأن الفكرة هنا كما هناك لا تسير في خط مستقيم . فما يقوله الله في النهاية ( عدد ۲۸ ) يتناقض مع كلمة (Abbodon) ( أى الهلاك ــ ٢٦ : ٦ ) والموت في عدد ( ۲۲ ) والغمر والبحر (( عدد ١٤ ) ، فقدرة الله أن يرى كل شىء ( ٢٤ ) تتناقض مع إخفاء الحكمة ( عن عيون كل حى ) ( ۲۱ ) حتى وإن كان الانسان يرى الكثير ( ۱۰ ) ويجد الأشياء المخفية ويرى أكثر من الطيور ( ۷ ) فاذا كان الهلاك والموت من القوى الاولية التي تقابل الفوضى فلا يصح أن نجد في عدد ( ۲۲ ) تناقضاً لفكرة أن ما لا يمكن الحصول عليه ( في أرض الأحياء ) ( عدد ١٣ المقابل للآخر لعدد ۲۲ ) يمكن أن يتواجد في الهاوية ، دون الدخول في جدل حول فكرة