أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الاعداد من ٩ فصاعداً تعتبر هامة من حيث أنها تبرز أهمية الإنجاز البشرى (١) وعدد ( ١١ ) الذى لا يظهر نفس النوع من التوازن ( وقد حير ذلك المعلقين ) له ارتباط بالشطرتين الثلاثيتين فى عدد ٣ ، ٤ عن طريق كلمات مثل ( الأنهار ) ( المقابلة ل (nhl) (٢) فى عدد ٤ ) و ( النور ) ( المقابلة لكلمة ( ظلام ) فى عدد ( ٣ ) . وهناك طريقة أخرى لفهم ذلك كأن نقول أن الشطرات فى عدد ( ١١ ) تكمل الشطرات الثلاثية فى عددى ( ٣ ، ٤ ) حتى أن القصيدة الكاملة من ٢٤ شطرة تتكون من ست شطرات رباعية والنموذج متناغم لا يمكن التشويش عليه ، ويمكن أن نضيف هنا أن وضع عددى ( ٧ ، ٨ ) فى مكانه الطبيعى داخل اطار القصيدة يتضح من المقابلة بين عينى الانسان ( ١٠ ) وعينى الباشق ( ٧ )
( ۱۲ ) ( اما الحكمة فمن أين توجد وأين هو مكان الفهم ) إن نجاحات الإنسان الرائعة تستحق المديح هنا وسموه على كل الحيوانات تجعل من فشله فى الحصول على الحكمة أمراً محزناً وأليما فى نفس الوقت ، والإجابة على السؤال ليست سلبية والدارسون الذين يظنون أن القصيدة تميل للشك قد استغنوا عن عدد ( ۲۸ ) ليثبتوا رأيهم . ولكن عدد ( ۲۳ ) يؤكد أن ( الله يفهم ) كل شيء وليس هناك أدنى إشارة إنه يحتفظ بفهمه لنفسه فقط .
( ۱۳ – ۱۹ ) إن موضوع هذا القسم هو استحالة شراء الحكمة . ولهذا السبب فإن التعبير ( قيمتها ) أو ثمنها والوارد ايضا فى الـ AV والـ RV مفضل على الترجمة السبعينية ( الطريق إليها ) ، مع أن الاخيرة تفضلها الترجمات الحديثة . وهذا الخطأ القديم يرجع لتأثير عدد ( ۲۳ ) الذي يستعمل كلمة ( طريق ) ، والاستخدام الاكثر حرفية للمقابل ( وجد ) بينما ( اكتسب ) اكثر ملاءمة(۳) وعدد ( ۱۳ ب ) ليس المقصود منه المعنى السطحى ، فأيوب لم يقل ابداً أنه لا توجد حكمة من اى نوع ( فى ارض الاحياء ) NEB ،
(۱) لتلك الاسباب المتعلقة ببنيان النص نعتقد ان الموضوع الرئيسى لا يزال هو التعدين و لم ينتقل لاعمال اخرى كانشاء أنفاق المياه
(۲) (Nhl) اى منجم ويساويها فى الانجليزية كلمة (Shaft) اى بئر المنجم .
(۳) حيث أن ( أيوب ) قد قبل الحل الذي تقوم به ( داهود ) باستخدام كلمة ( يسكن ) يجب تقييم أسبابه لذلك فهذا يزيل عقبة أخرى من الـ MT) ألا وهو التناقض فى القول بأن الحكمة ليس لها ثمن ولكن الله « يعرف ثمنها »