أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والآداب الأخرى فى العالم القديم لم تقدم لنا الكثير فيما يختصُّ بقصص استخلاص المعادن أو صناعة التعدين ، ولذا فهناك عدة أماكن فى هذه القصيدة لا نجد فيها وصفاً واضحاً للعمليات المستخدمة فى هذا المجال . ويبدو أن عدد ( ٣ ) يتكلم عن الحاجة لضوء صناعى فى أماكن التعدين العميقة فى باطن الأرض . وكل الترجمات اضطرت لبعض التفسير للتوصل إلى معنى ولكن ( دوم Duhm ) يستحق توبيخ دورم Dhorme ( صفحه ٤٠٠ ) لإعادة كتابة النص لحل مشاكله .
وعدد ( ٤ ) يصيبنا بالإحباط لأنه بمقارنة عدة طبعات مثل الـ AV والـ Rsv والـ NEB يصعب أن نصدق أن الكل يستقى من نص عبرى موحد . والـ AV وهى تتخذ كلمة ( وادى ) بمعناها المعتاد(١) تطور الفكرة إلى ماء يتسرب إلى المناجم . وليس هناك دليل على أن كلمة (Nahal) العبرية يمكن أن تعنى منجم تعدين بالرغم من أن بعض الدارسين الحديثين يؤيدون ذلك . وهؤلاء ( المنسيون ) (٢) قد يكونون مكتشفين بعيداً عن الوطن او عبيداً يعملون فى المناجم ، والوصف ( بلا موطن لقدم ) Av تقابلها كلمة « مسافرون » فى الـ RSV ، ويترجمها البعض بمعنى أن الناس الذين يمشون فوق الارض لا يشتبهون أن هناك اناساً تحت الأرض ( يقول جولوم Guillaume إن حادثاً يحدث لهم فيجرفهم ، وكلمة ( يتدلون ) (٣) فى العربية قد لقيت بعض التأييد لأنها توضح الاخطار التي يتعرض لها الناس الذين ينزلون إلى حفر فى باطن الارض .
( ٥ ) وفكرة الخبز الذى يخرج من الأرض موجودة ايضاً فى مزمور ( ١٠٤ : ١٤ ) ولكن حيث أنه يبدو أن مكانها ليس مناسباً لهذه القصيدة فيمكن أن تكون تلك المعلومة فى ( مزمور ١٠٤ : ١٤ ) قد أثرت على الطبعة الماسورية لتجعل ( أيوب ٢٨ : ٥ ) مشابهة لها . والذين يكتفون بهذا التفسير يجدون تناقضاً بين ما ينتج على السطح ( الـ NEB تترجم الخبز ) ( قمح )
(١) الكلمة بمعناها الدقيق (Nahal) تعنى وادى ضيق وليس ( سيلاً ) .
(٢) هم ( منسيون ) لأنهم يعملون فى مناجم فى احد الوديان بعيداً عن سكن الناس ( المترجم )
(٣) يقابلها « المتأرجحون ذهاباً وإياباً » فى الانجليزية المترجم