سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٤ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٤

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فكرة قد عبرا عنها ، وهو من السمو بمكان حتى أن الدارسين الآخرين يفضلون استبعاده نهائياً لأنه ينافس أحاديث يهوه القادمة ، ويقلل من تأثيرها . إنهم يقولون إنه قصيدة ليس لها علاقة بسفر أيوب ولكن قد زج بها في هذا المكان لأن احد الكتاب المتأخرين قد ظن أن بها تشابهاً حقيقياً مع بعض الأفكار في سفر أيوب لدرجة أنه اقترح ، بسبب هذا التشابه الكبير ، أن القصيدة من نتاج نفس الكاتب مع أنه لم يكن يقصد أن تكون جزءاً من السفر ككل . وتلك الملحوظة مع ذلك تعد إقراراً هاماً . والاعتراضات على تواجد اصحاح ( ۲۸ ) عند هذه النقطة إعتراض ينصب على التركيب في الأساس فاذا كان وجوده يؤدى إلى معنى فى التركيب أو بنيان السفر فيمكن تركه وشأنه . واذا أسمينا هذه القصيدة وقفة تأمل نجد أنه من المناسب أن نلاحظ عن طريق هذا التأمل الانتقال من الحوار في الجولات الثلاث بين أيوب وأصحابه إلى الحديث المنفرد فى ثلاث جولات لكل من أيوب واليهو والله . ولأننا لا نعتقد أن سفر أيوب قصة درامية فلا نرى أى داع لأن يسرد أحداثه فريق من المنشدين ولكن هناك قيمة لهذا الاقتراح حيث أنه يبقى على القصيدة فهو يعترف بأنها يجب أن تأتى من شخص آخر خلاف الشخصيات المعروفة وهو يقول بأن الوظيفة الدرامية لهذه القصيدة بمثابة تعليق يقدمه فريق من المنشدين بين فصول المسرحية ؛ ولكن لأننا نعتقد أن سفر أيوب عبارة عن قصة فمن الملائم أن هذه الوقفة يقولها الراوى ، وهى توجز القضية كما هى عند هذه النقطة . كما تؤكد فشل العقل البشرى فى الوصول إلى الحكمة المخفية ولذلك فهى ودون تدخل فى أحاديث الرب تضع الأساس لها بإظهار ضرورتها . وأما الشكوى بأن ذلك يجعل للسفر ذروتان فهى ليست بذات أهمية ، ولم لا يكون له ذروتان أو أكثر إذا كان ذلك يخدم غرض الكاتب ؟ ونحن نقترح هنا أن الكاتب يعبر عن وجهة نظره الخاصة لأن هذه القصيدة لها أهمية قصوى فى فهم السفر كله . والقصيدة ذات بناء جميل يدور حول السؤال :

أين توجد الحكمة ؟

وأين مكان الفهم ؟

والقرار الذى يأتى فى الاعداد من ( ۱۲ – ۲۰ ) يقسم القصيدة إلى ثلاث نغمات :