أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الانسان الشرير ( ١٣ ) هو ميراث يستحق العقاب المستقبلي ( فبتوجيههم اللوم لأيوب بكل خبث وشر فإن الأصحاب سوف يصبحون الآن هدفاً لما توقعوه وتنبأوا عنه — إن كانوا على صواب(١) ) وقائمة الكوارث تقليدية ، فالحرب والمجاعة والمرض سوف تقضى على عائلته ( ١٤ ــ الخ ) ، وعبارة ( أراملة ) (MT) يتضح منها أن الشرير مزواج ، ( ولا تبكى ) أراملة تبدو غريبة ( مخطوطات قمران لسفر أيوب تؤيد النص كما هو ) ما لم تكن تعنى أنهن مسرورات للتخلص منه . هذا بخلاف ما قاله أيوب عن مآتم الاشرار في ( اصحاح ٢٠ ) ، وثروته سوف تباد وبيته الآمن سوف يثبت أنه واه كالملجأ المؤقت الذى يبنيه الحارس فى الحقول ( ١٨ ) وفى عدد ( ١٨ أ ) MT يقول إنه ( كالعثّ ) ولكن العث لا يبنى مسكناً ولكن قد يكون ذلك مثلاً لشيء ضعيف ( أنظر ٤ : ١٩ ) ، ولكن الترجمات القديمة سبق أن فسرته ( بيت العنكبوت ) كما فعلت الـ RSV ، وبعض الدارسين الحديثين اقترحوا عش الطائر ولكن الصورة ككل غير مكتملة . فالرجل الشرير الذى يترك أراملاً في عدد ( ١٥ ) يضطجع في عدد ( ١٩ ) ، ولكن كل لعنة من اللعنات تنطبق على شيء مختلف . فالـ MT تقول ببساطة « ولكنه لا يضم » ولكن الـ RSV تضيف « لا يضم ثروته » ولكن ذلك قد يعنى أنه يستيقظ في الصباح ليكتشف أنه قد مات(٢) ) ونفس الشيء ينطبق على ما جاء بعدد ( ٢١ ) ( فيذهب ) ، ويصل الالتباس لذروته في السطور الختامية للصورة المشوشة لشخص يجرفه التيار والزوبعة ومع ذلك فهو يشعر بالرعب حيالهما . وجريا على عادة الشعراء العبرانيين في استخدام السطور الافتتاحية والختامية في القصيدة كاطار يضم بقية القصيدة فهذا يدعونا لربط عدد ( ٢٢ ) بعدد ( ١٣ ) لنقول بأن المقصود هو الله ( وليس الريح الشرقية ) كما في الترجمة العربية كالفاعل لكل تلك الحوادث المريعة ( وهو الذى يصفق يديه ويصفر عليه ) ( ٢٣ ) ، وبينما قد يعنى التصفيق الغضب ( سفر العدد ٢٤ : ١٠ ) والصفير قد يعنى الرعب ( إرميا ٤٩ : ١٧ ) فكلاهما يمكن أن يعبرا عن السخرية والاستهزاء ( مراثى إرميا ٢ : ١٥ ، حزقيال ٢٧ : ٣٦ ) والمذكور
(١) كما سوف يتضح ، أنهم سوف لا يعاقبون في النهاية بل سوف يُغفر لهم قساوتهم على أيوب
(٢) اى فى العالم الآخر ( المترجم )