أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تلك الأعداد المذكورة . ولقد تصرفت الـ RSV بحرية مع النص العبرى حتى أننا لا نأخذ ما جاء بها كحجة مسلم بها ومع ذلك فان الـ AV وإن كانت ليست خالية من الأخطاء ، إلا أنها أفضل بكثير حتى وإن كانت حرفيتها تظهر الصعوبات التي في الأصل . ويقدم النسخة العبرية عدة مفاتيح عن طريق مفرداتها لصلة تلك المفردات بأحاديث سابقة . وهكذا فمشهد ( الكروم ) في عدد ( ۱۸ ) يرجع لعدد ( ۱۱ ) ومنظر مياه ( الثلج ) و ( الشجرة ) المقطوعة قد استخدم من قبل ، والإشارة إلى ( الرحم ) و ( الدود ) وعدد ( ۲۰ ) ( ولسوء الحظ غير موجود في الـ RSV ولحسن الحظ متواجد في الـ NEB) مرتبط بعدد ( ۲۱ ) وتلقى شعاعاً من الضوء على طبيعة هذه الفقرة .
فما أن نعرف أن الكلمة (Feed) أى ( يعيش على ) عدد ( ۲۱ )(۱) تشير لكلمة ( الصاحبة ) ( مزمور ٤٥ : ١٤ ) حتى نظن أن الفقرة كلها سلسلة من اللعنات بدءاً من عدد ( ۱۸ ) تطلب استنزال اللعنات حسبما توضح قواعد اللغة وليس كسرد لحقائق ثابتة(۲)
ومن هنا جاءت الصورة المخالفة . وحتى لو سلمنا بأن أيوب يتوقع هنا دماراً فورياً يحل بالأشرار بعد انتصارهم المؤقت فهذا لا يمثل تسليماً بمعتقدات الأصحاب . إنها فقط جزئية صغيرة من الصورة المعقدة التي يرسمها ولا تعبر بأى حال من الاحوال عن قوله الأخير في الموضوع .
(۱) في النص الانجليزى يقول عدد ( ۲۱ ) « يعيش على العاقر التي لم تلد » بخلاف النص العربى ( يسيء الى ) ( المترجم )
(۲) عدد ۲۱ ) المقصود به الاساءة إلى الصاحبات أو ( اخذ نصيبهن )