أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
من قبل عن الفجار فى ( اصحاح ۲۲ ) والفكرة إذن هى أن الله فى الظاهر لا يفعل شيئاً ليمنع الشرور التى تحدث كل يوم . وما يجعل القائمة محيرة هو أن معظم الشرور ( كنقل التخوم ) ( عدد ۲ ) هى أشياء ممنوعة مراراً وتكراراً فى الشرائع التى أعطاها الرب لإسرائيل ، ومن هنا كان التساؤل فلماذا إذن لا ينفذها بالقوة ؟
( ٤ ) ليس واضحاً لماذا يعتبر ( صد الفقراء عن الطريق ) خطيراً لدرجة تستحق الذكر . فالمطلوب ذكر شيء اكثر ذنباً من مجرد ( الدفع بالمنكب ) كما فى الـ NEB ، وربما المقصود كناية عن انكار الحقوق المدنية .
( ٥ ـ ٧ ) يصف أيوب الحالة التى يرثى لها لافراد المجتمع العاجزين الذين وقعوا ضحية للقساة الذين لا يرحمون ، وأى شخص مهذب يحركه الغضب لذلك الاذلال الذى يتعرض له الفقراء والاهانات التى تلحق بهم ويظهر غضب أيوب فى احتجاجه .
( ٨ ـ ١١ ) عند نقطة معينة يتطرق وصف كارثة المعدمين إلى تعاسة العاملين المطحونين الذين يُستغلون باعطائهم أجوراً زهيدة ، والمكتسين بملابس بالية والجوعى طلباً للمحصول الذى يحصدونه لصاحب الارض الممتلىء البَطْن ، والعطاش الذين يدوسون معاصر العنب .
( ليس هناك داع لنقل عدد ( ٦ ) مكان عدد ( ۲ ) لجعل الحقل بجوار التخوم ولا لنقل عدد ( ٩ ) بين عددى ( ٣ ، ٤ ) للحديث عن الفقر فى مكان واحد . ومن المدهش أن يعتقد النقاد ان القصيدة غير منتظمة لأنها لم تكتب بالطريقة التى يدون بها صاحب العمل سجلاته . فهذا ليس وقت القوائم المنمقة )
( ۱۲ ) ونصل إلى ذروة المأساة مع أنين المائتين . ولكن العبرية تقول ( الرجال ) والـ NEB تحول الاشارات إلى تشبيهات . ويمكن ذكر ( الجرحى ) توقعاً لعدد ١٤
وعدد ( ۱۲ ج ) مثال ممتاز للشطرة المنفردة التى تخدم غرضاً هاماً فى التركيب اللغوى ، إنها حلقة الوصل بين قائمة الجرائم فى الاعداد من ( ٢ ـ ١٢ ) وقصة المجرمين فى الاعداد من ( ١٣ ـ ١٧ ) ، والله غير مبال بكل