أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يخرج منها ( ۱۷ ) (۱) يتفق مع الاختبار الذى عبر عنه في عدد ( ٣ ) ، ولكن لا نستطيع ان نخرج بالكثير من المعانى من عدد ( ۱۷ ) نظراً لأن النص العبرى يكاد يكون غير مفهوم .
( ١٧ – ١ : ٢٤ )
تعود القصيدة التالية إلى موضوع مألوف وهو اختبار أيوب بأنه متروك في الظلام ( ۲۳ : ۱۷ ) واستحالة عرض قضيته على الله طلباً للانصاف ( ۲۳ : ۳ – ۹ ) ما هو إلا مثل واحد من عدة أمثلة . وادعاء الاصحاب بأن الله دائماً يجرى العدل في الأرض لا يستند إلى حقائق .
وطبقاً لما جاء في الـ Rsv يتساءل أيوب لماذا لا يعمل الله خطة ثابتة كجلسات الاستماع في المحكمة حتى يلجأ إليه ( عارفوه ) والمعنى أنه يجب أن يكون هناك نظام مثل هذا . واعتراض أيوب على ذلك من قبل الله أنه لا يوجد تدبير كهذا(٢)
ومثل ذلك الاستنتاج المتسرع لا يكون حكيما عندما لا يكون النص واضحاً .
وبالرغم مما قيل عن عدم ترابط الأعداد من ( ٢ – ١٦ ) فإنها تشمل قائمة تقليدية بالجرائم .
وعدد ( ۱۷ ) يمكن ربطه بعدد ( ۱ ) كالاطار الذي توضع فيه هذه الصورة .
وكما فى اصحاح ( ۲۱ ) يقدم أيوب تصوره لنجاح الأشرار الذي بلا حدود رداً على ادعاءات أصحابه المضادة ، ولذا فهنا يرد على ما قاله أليفاز
(۱) عدد ( ۱۷ ) فى الانجليزية يقول ( لانى محاط بالظلام ) على خلاف النص في العربية الذي يقول « لانى لم اقطع قبل الظلام » ( المترجم )
(۲) باستبعاد الكلمة الاولى ( لماذا ) فى الـ NEB نصل إلى نتيجة منسجمة اكثر مع اصحاح ( ۲۳ ) وهى ان الله قد دبر كل شيء بدقة حتى وان كانت الناس ( لا تعرف الازمنة ) ولكن من المشكوك فيه ان كان سفر أيوب يحتوى فكرة ( يوم الحساب ) النهائى والحل المقدم من الـ MT ترك الكلمة كما هى افضل من اضافة ( لكن لا يرى أحد شيئا ) اما الطبعات الاخرى ، فقد اختارت كل طريقها بحرية ) .