سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣٦ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣٦

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


من قبل يطلب أن يعرف لماذا يعامله الله هكذا وقال إن تجربته أكثر من أن تحتمل (٧ : ١٨) والآن هو يقبل الامتحان لأنه يعلم : (اخرج كالذهب) . وهذه الصورة المأخوذة من التعدين لا تعنى بالضرورة التنقية ولكنها قد تعنى ببساطة أن التجربة تثبت أن أيوب كان ذهباً خالصاً على الدوام ، ومقارنة أيوب بالذهب عند هذه النقطة قد يكون صدى لما جاء في (٢٢ : ٢٤) حيث كانت الإشارة هناك غير واضحة المعالم . فهناك يحث أليفاز أيوب أن يجعل الله أثمن شيء لديه وهنا يقول أيوب إنه ثمين لدى الله ، ولا يوضع في النار سوى المعدن الثمين .

(١٣ و ١٤) إن أسمى إقرار بالإيمان عند الاسرائيلى هو الإقرار بأن الرب واحد (تثنيه ٦ : ٤) . وما أن نتعرف على حرف الجر (Beth essentiae) حتى يتضح أن أيوب يقول نفس الشيء هنا . ولا داع لأن نترجم العبارة (الغير متغير) RSV أو نضيف كلمة (عقل) AV ، وكثير من الترجمات الحديثة (١ — AB , NEB .. الخ) أخطأت (على ما اعتقد) إذ شجعها حفظ الوزن على عمل تعديل في النص يؤدى لعبارة (هو يختار) أو (هو يقرر) .

والعبارة (وحدة) تحمل معها التأكيد بسلطان الله وحده (يفعل ما يشتهيه قلبه) NEB ، وخطط الله شديدة التنوع فوق الإدراك البشرى (١٤ ب) . إن أيوب يقترب من النقطة التي سوف يصلها في آخر القصة ، و كم يختلف إلهه عن إله اصحابه ، والتي تُعرف طرقه مقدماً ، ومع ذلك فإله أيوب ليس مستغرقاً في عظمته . صحيح أن أيوب لا يستطيع أن يصل إلى أى مقاييس تتعلق بذلك الإله العظيم المثلث الاقانيم ولكنه يعلم أن خطط الله متعلقة به هو شخصياً (١٤ أ) .

(١٥ — ١٧) نظراً للتراكيب اللغوية التي اعتدنا عليها في الاصحاحات السابقة ، لا يصح أن نفترض أن هذه الكلمات تمثل نكوصاً عن الإيمان الوارد في الاعداد من (١٠ — ١٤) لمجرد أنها وردت متأخرة كما لو أن (رعبه يعود) (رادل صفحة ٢٠٣) ، ولو أخذنا العبارة (من أجل ذلك) جديا نجد أن التعبير (ارتعب منه) جزء لا يتجزأ من الإيمان (انظر التعليق على ١٣ : ١١) والاحساس بأن الظلمة تحوط به من كل جانب فلا يستطيع أن