أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( مجموعة من أجزاء متفرقة موضوعة بدون نظام متفق عليه وغير مرتبة وفقاً لأى خطة معروفة ) . وطبقاً لهذا الاقتراح فالحوار ينتهى فى اصحاح ( ۲۳ ) .
ثالثاً ــ اصحاح ( ٢٤ ) يقال إنه يعبر عن مشاعر ما كان يمكن لأيوب أن يتفوه بها . وهى تبدو أفضل على لسان أصحابه . والأعداد من ( ١٨ ــ ٢٤ ) بنوع خاص فى رأى كثير من الدارسين ، تمثل انقلاباً تاماً في معتقدات أيوب لو أنه حقاً قد اعلن هذه الكلمات كقناعة شخصية له ، ومن ثم يستحسن أن تنسب هذه السطور لشخص آخر . وهذه المشكلة ترتبط عامة بسمتين غريبتين في الجولة الثالثة من الاحاديث ألا وهما قصر حديث بلدد الثالث فى اصحاح ٢٥ وعدم وجود الحديث الثالث لصوفر .
وبعض كلمات أيوب فى اصحاحى ٢٦ و ٢٧ يقال إنها تشبه ( ٢٤ : ١٨ ــ ٢٤ ) فى كونها غير معروفة الهوية . إن مثل تلك الفقرات قد استقطعت واعطيت لبلدد أو لصوفر أو لكليهما بعدة طرق . والثقة التي أعادت بها ، طبعة أورشليم تنظيم النص ، وهذا مثال واحد فقط ، تظهر جاذبية مثل هذا الحل حتى بالنسبة للدارسين المحافظين . وحيث أن مجال هذا التعليق لا يسمح بأكثر من ذلك فسوف نكتفى بأن نأخذ النص كما هو ونبذل أقصى ما يمكن لتفسيره .
( ۲ ) إن مشكلة وجود ماء الشرب فى الصحراء جعلت الاسرائيليين يشعرون بالتحدى الذى يؤدى للتمرد أو الشعور بالمرارة ونفس الكلمة في العبرية تعنى ( عصيان ) أو « مرارة » ، وقد أمد ذلك التقليد بثورية شائعة . وهذا التلاعب بالألفاظ يبدو أنه مستخدم هنا ومنذ العصور القديمة إختار المترجمون بين احتمالين : إما كلمة ( متحد ) ( جوردس Gordis ) أو ( مستاء NEB ) ، وحيث أن مزاج أيوب في هذا الاصحاح يميل للخضوع والاستسلام ، فمن المحتمل أنه ينكر أنه ( متمرد RV ) ولكنه يصرح بأنه يشعر ( بالمرارة RSV ) ، ونفس الكلمة لها نفس المعنى بالضبط فيما قالته ( نعمى ) فى ( راعوث ۱ : ۲۰ ) لأسباب مشابهة .
وفى الـ MT نجد كلمة ( يدى ) ولكن فى الـ NEB نجد كلمة ( يد