أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
سوف يجدد ( السلام ) ( والخير ) بقبول « التعليم »(١) من فم الله . وهناك رأى شائع للمعلقين بأن أليفاز هنا يوحى بأنه إنما يتكلم من وحى الله ( أنظر ادعائه بالاعلان الإلهى فى حديثه الأول ٤ : ١٢ ـ الخ ) ولكن الأكثر احتمالاً أنه يردد صدى رغبة بلدد بأن أيوب يجب أن ( يبكر إلى الله ) ( ٨ : ٥ ) ، وتوقعات صوفر بأن ( يتكلم الله ) معه ( ١١ : ٥ ) ، وما يجعل ذلك امراً سخيفاً زعمهم بأن ذلك أمر سهل التنفيذ وافتراضهم المسبق أنهم يعرفون النتيجة مقدماً . والله يتكلم فى النهاية ولكن ما يقوله مفاجأة للجميع بما فيهم القراء المحدثين .
( ٢٣ ـ ٢٥ ) هذه هى الشروط التى يجب على أيوب أن يستوفيها . فعدد ( ٢٣ ) وصف تقليدى للتوبة بعبارات عامة . وعدد ٢٤ ، ٢٥ تكثر فيهما الصعوبات بالرغم من اجتهاد الكثير من الدارسين ، إلا أنهم لم يتوصلوا للحل . إلا أن الـ RSV من المحتمل أن تكون قريبة من الحقيقة إن جعل العددين معاً وجعل ( إن ) الشرطية لعدد ( ٢٣ ) تشمل الاعداد الثلاثة(٢) ويذكر ( الذهب ) فقط لجذب انتباه أيوب ، فإن أليفاز يشير لأن الثروة هى سبب سقوطه وأنه لكى يستعيد علاقته بالله فعلى أيوب أن ينبذ الثروة ويجعل الله فقط كنزه . وبعض المعلقين اعتبروا هذه الفكرة روحية جداً لدرجة يصعب قبولها وأن الحكمة أفضل من الثروة فى ( أمثال ٣ ) ويكفى مثال واحد . ( اوفير ) هو المصدر الأسطورى لأفضل أنواع الذهب ومكانها غير معروف ( انظر التكوين ١٠ : ٢٩ ) ولا داع لاضافة كلمة ( ذهب ) فى عدد ( ٢٤ ب ، حيث أن وجودها فى عدد ( ٢٤ أ ) كاف لتكملة العبارة .
( ٢٧ و ٢٨ ) يردد أليفاز الوعود الموجودة فى عدة اجزاء من الكتاب المقدس فى نبوته عن النتائج السعيدة للمصالحة مع الله . ومن دلائل روحانيته أنه بينما فى ( ٥ : ١٧ ـ ٢٦ ) يؤكد على الميزات المادية للتدين فإنه هنا ينبر على أن العلاقة الجيدة مع الله والنجاح فى الصلاة ذات أهمية قصوى . وبينما
(١) هذا المكان الوحيد فى السفر الذى تستخدم فيه كلمة (Torah) ( توراة ) . إن اصطلاح الشريعة الموسوية يغيب عن السفر ككل بصورة تدعو إلى الدهشة
(٢) بعض المعلقين يجعل العدد ( ٢٣ ) الشرط الوحيد وبذلك تكون الاعداد من ( ٢٤ ـ ٢٨ ) وصفاً للنتائج السعيدة للتائب والـ NEB تبدأ فى وصف النتيجة بدءاً من عدد ٢٥ .