سراج الكلمة
‹صفحة ٢٢٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٢٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أيوب ، قد ذكر في مخطوطات قمران « ماتوا » هكذا ببساطة ، فإننا نشك أنها كلمة آرامية كما زعم البعض من قبل .

( ٢٠ ) بينما الاشارة إلى ( النار ) تأخذنا إلى الوراء إلى سفر التكوين ( الاصحاح ١٩ ) ( فهذا يقوى الشك بأن عدد ١٦ يشير إلى الطوفان ) فهى لا تعدو أن تكون إشارة عامة لأحد الوسائل التقليدية للتدمير التي استخدمها الله ( أيوب ٢٠ : ٢٦ ) وإن كان يمكن جمع عددی ١٦ ، ٢٠ معاً عن طريق الرجوع بأبيات الشعر إلى الوراء ، فالكلمة ( قائلاً ) الموجودة في الـ RSV والغير موجودة في الـ MT قد لا تكون ضرورية(١)

وفى الاعداد من ( ١٧ ـ الخ ) يتكلم أليفاز عما قاله أيوب من قبل في ( ٢١ : ١٤ ـ ١٦ ) ولكن بطريقة غير واضحة القصد . والانطباع العام هو كما يأتى . فالاشرار الذين يتكلم عنهم أيوب هناك ينالون عقاباً بالماء هنا ( عدد ١٦ ) والنار ( عدد ٢٠ ) . وربما يكون عدد ( ١٨ ) عبارة عن اقتباس من أليفاز لكلمات أيوب بقصد الرد عليها . والعقاب الذى ينكر أيوب أنه يكون من نصيب الأشرار يراه الأبرار هنا ويفرحون . وفى مزمور ( ٢ : ٤ ) نرى الرب بالمثل يستهزىء بالاشرار .

( ٢١ ـ ٢٨ ) ليس هناك شك في جدية كلمات أليفاز الختامية فهو رابح نفوس مجد يبذل كل في وسعه وما يقوله عن الله صحيح . ودفء كلماته تعد تحسناً في طريقته وقد حلت محل قسوته السابقة . فبالرغم مما قاله تواً عن دينونة الله المريعة والارتياح الذى يجلبه ذلك للابرار ، فإن أليفاز ( بخلاف صوفر الذى لا تلين له قناة ) واضح أنه يفضل رحمة الله التي سوف تقبل كل خاطىء تائب بسعة ، ومن المبهج أن عبارته الختامية تدعو أيوب دعوة قلبية فيها نداء تبشيرى . والخطأ الوحيد في مناشدة أليفاز هو أن هذه الدعوة التي وجهها لأيوب غير مناسبة لحالته .

( ٢١ و ٢٢ ) إن المعنى الحقيقى لنصيحة أليفاز الأولية « تعرف بالله »(٢) غير معروف وهناك عدة اقتراحات ولكن المضمون واضح . فأيوب

(١) الكلمة ( قائلاً ) غير موجودة في العربية في عدد ٢٠ ( المترجم )

(٢) في الانجليزية « اتفق مع الله » ( المترجم )