سراج الكلمة
‹صفحة ٢٢٣ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٢٣

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والترجمة العربية تبدأ فقرة جديدة هنا ولكن الـ RSV تربط عدد ( ١٦ ) بالفقرة السابقة . وتضيف الـ RSV عبارة ( انت تقول ) جاعلة العدد اقتباساً ينسبه أيوب لأصدقائه ، وهو يشبه ما قاله أيوب فى ( ١٢ : ٦ ) بمعنى أن الأشرار يجعلون من ( يدهم ) إلهاً لهم . ولكن هذا التعبير قد يكون جزءاً من تعبير الشخص الفاجر وسخريته . ويضمه ( جوردس ) للأعداد من ( ١٤ ـ الخ ) أن عدد ( ١٦ ب ) يبدو كتنصل من جانب أيوب من مشورة الأشرار أو كدعاء مرتجف لقارىء تقى(١) . ولكن لماذا يجب أن يكون موضعه هنا ؟ فهذا غير واضح . فى ( ١٠ : ٣ ) يتهم أيوب الله بأنه « يشرق على مشورة الأشرار »

( ١٧ ـ ٢٢ ) عندما يقول الأصحاب إن الأشرار لا ينجحون يرد أيوب « ولكنهم ينجحون » فيجيب الأصحاب « ولكن إلى لحظة » ( ٢٠ : ٥ ) فيرد أيوب « حتى متى »(٢) لقد قال بلدد « نور الأشرار ينطفىء » ( ١٨ : ٥ ) ، وقال المرنم إن الأشرار كالعصافة التى تذريها الريح ( مزمور ١ : ٤ ) فتساءل أيوب ( حتى متى ) ، ولو تأخر العقاب يمكن للأصدقاء أن يتراجعوا خطوة إلى الوراء ويقولون إن الأبناء سوف يدفعون ثمن خطايا آبائهم ( ٥ : ٤ ، ١٠ : ٢٠ )

ويعتبر أيوب ذلك فظيعاً ، فهذا يشجع على الفساد . إذ يقول الآباء « نحن نخطىء، وابناؤنا سوف يدفعون الثمن » .

ويتساءل أيوب بغيظ « وماذا يهمهم »(٣) ، إن تلك النظرية التى يروجها الاصدقاء تقول بأن الله « يخزن اثمه لبنيه » ( ١٩ أ ) ، وذلك تهرب مغيظ وعاجز عن ابراز عدالة الله ( عدد ٢٢ )(٤) ، فالعدالة تأخذ فقط مجراها عندما يختبر الأشرار بأنفسهم ( هلاكهم ) كعقاب لهم .


(١) بحسب الـ (TEV) « ولكننى لا يمكن أن اقبل طريقة تفكيرهم »

(٢) يقابلها فى العربية « كم ينطفىء سراج الاشرار » ( المترجم )

(٣) هكذا ورد فى الانجليزية « فماذا يهمهم من أمر بيوتهم من بعدهم » ولكن فى الطبعة العربية « فما هى مسرته فى بيته بعده » ( المترجم )

(٤) هذا مجرد تخمين وليس واضحاً المكان المناسب لعدد ( ٢٢ ) . يعتقد ( جوردس ) أنه إقتباس لسؤال سأله أحد الاصحاب لأيوب ليضعوا حداً لاستفساراته .