أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ٢٣ – ٢٦ ) يريد أن يقول أيوب إن الأخيار لا يعانون دائماً بينما الأشرار مطمئنون دائماً ساكنون ، فالتعميم لا يصلح تماماً كما يقول أصحابه بأن الأبرار دائماً ينجحون والأشرار دائماً يفشلون . فالحياة أكثر تعقيداً من ذلك وهى لا تفصح عن أسرارها ، والموت هو القول الفصل وهو يقول نفس الشيء لكل واحد .
عند هذه المرحلة تقترب ملاحظات أيوب من آراء الجامعة ( جا ٢ : ١٤ ـ الخ ) الخ .
ويلخص ( رادلى ) الموضوع تلخيصاً جيداً بقوله : « فى الحياة لا فوارق اخلاقية تفسر الفروق فى حظ كل من الأخيار والاشرار فى توزيع الثروة وفى الموت لا تفسير للمصير المشترك الذى يجمع بين الاثنين » .
( ٢٧ و ٢٨ ) يكتشف أيوب أن تفكير أصحابه يدل على عدم إخلاصهم له وذلك لا ينبع إلا من الحقد(۱) ومع أنهم نادراً ما جاهروا بآثامهم إلا أن منطقهم واضح : فالأشرار يعانون وأيوب يعانى . إذن فهو شرير .
( ٢٩ ) لقد صرح صوفر بأنه التجأ للمعلومات العامة
( ٢٠ : ٤ ) ويرد أيوب هنا أنه لم يستطع التنقل كثيراً ولكن أى مسافر يمكن أن يخبره أن الامور تسير على عكس ما يقوله .
( ٣٠ ـ ٣٣ ) عدد ٣١ صعب ولكن فى الترجمة العربية بتقديم السؤال ( مَن ) كسؤال اجابته بالنفى ( مَن يعلن طريقه لوجهه ) والاجابة ( لا أحد ) من المحتمل أن تكون قد اجابت الاجابة الصحيحة وهناك العديد من الأمثلة الأخرى على ذلك فى العهد القديم ) .
فالأشرار لا يتعرضون للمواجهة ( ٣١ أ ) ولا يجازون على ما عملوا ( ٣١ ب ) ، بل على النقيض فهم ( ينقذون ) فى يوم البوار ( وينجدون ) فى يوم السخط(۲) وهذا يبدو كعمل من أعمال الله ، وبقية القصيدة تبين
(۱) فى مخطوطات قمران يبدو أن أيوب يؤكد ما ورد فى الـ RSV من أن اصحابه متآمرون عليه وليس أنهم استخدموا معه العنف المادى .
(۲) هذا العدد ( ٣٠ ) فى العربية يقول إن الشرير يمسك ليوم السخط ويُقاد ليوم الدينونة بخلاف الانجليزية التى تقصد أن الشرير يُنقَذ فى يوم السخط ويُنجَد فى يوم الغضب . ( المترجم )