سراج الكلمة
‹صفحة ٢١٨ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢١٨

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ٢٠ – ٢٢ ) يجد بعض الكتّاب فجوة في هذه النقطة . فهذه الاعداد ليست واضحة كبقية القصيدة ؛ وبمقارنة الترجمات الحديثة سوف يتضح الاختلاف الكبير بين ما تم التوصل إليه . وعدد ( ٢٢ ) فى الـ (RSV) يبدو أنه يناقض نفسه لأنه ( كيف يتضايق فى ملء رغده ) ؟

تقترح الـ (NEB) أنه سوف يجتاز انقلاباً مفاجئاً فى الثروة فى نفس اللحظة التى يبدو أنه وصل فيها إلى قمة النجاح . وآخرون يقولون إنه عندما يصل لدرجة العوز فإن ألمه سوف يكون عظيماً لأنه معتاد على اشباع شراهته . ولكن الموت وليس الفقر يبدو هو النهاية والفقر لبنيه ( عدد ١٠ )

( ٢٣ – ٢٨ ) تبدو تلك الاعداد قصيدة منفصلة ، وصيغ الأفعال تعبر عن التمنى كما لو كان صوفر يدعو أن ينزل غضب الله على الأشرار أى أنه يستنزل اللعنات عليهم كما فى ( ٥ : ٣ ) . وفى إشارته للعديد من الاسلحة نجد أصداء مؤلمة فى وصف أيوب للهجوم القاسى الواقع عليه من الله ( اصحاحات ١٦ و ١٩ ) . ونحن نقترح الترجمة التالية : « دعه يفر من سلاح من الحديد . ليخرقه قوس نحاس ، ليخرقه من الوسط ويخرج من الخلف ، لتخترق النبال مرارته من الوسط » وهكذا ومع أن عدد ( ٢٦ ) يعود للصور المألوفة عن الظلام رمز الكارثة والخوف والنار ورسول الدمار مثل الحريق الكونى الذى يتحدث عنه عاموس فى ( ٧ : ٢٤ ) إلا أن الصورة ليست واضحة تماماً . ومرة أخرى تستخدم الكلمة ( خيمة ) لتتضمن كل ممتلكات الانسان .

فى ( ١٦ : ١٨ ـــ الخ ) التجأ أيوب إلى الأرض والسماء لتأييد دعواه ، وهنا فى عدد ( ٢٧ ) يرد صوفر هذه الكلمات على أيوب ولكن الأسلوب تقليدى ، ولا داعى لأن تكون هناك صلة بين الحديثين . وأهم شيء فى الموضوع فكرة المحاكمة العلنية ويوم حاسم ( لحمو غضب الله ) وحيث أن اسم الله الذى استخدمه صوفر مرات قليلة قد استخدم مرتين فى عدد ( ٢٩ ) فمن الصواب استخدامه فى عدد ( ٢٨ ) (١) .

( ٢٩ ) توجد عدة احاديث فى سفر أيوب نجد تلخيصاً لها بهذه الطريقة


(١) فى عدد ( ٢٨ ) استخدم الضمير الذى يعود على اسم الله « يوم غضبه » ( المترجم )