سراج الكلمة
‹صفحة ٢١١ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢١١

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ۲ ) لقد اساء الاصحاب تماماً فهم اختبار أيوب ، ومضايقتهم له قد زودت آلامه .

( ٤ ) لو كان ( دورم ) محقاً في تفسيره ( حتى لو ضللت حقاً فهذا من شأنى الخاص ) فأيوب يرفض تدخلهم في شأن من صميم العلاقة بين الله والانسان ، فهم يتصرفون ( كما الله ) ( عدد ۲۲ ) .

( ٦ ) حيث أن كثيرين من المعلقين يقولون إن أيوب يتهم الله علناً بالظلم فمعنى هذا العدد حاسم فى اكتشاف ما يفكر فيه أيوب حقاً . فمع أن ( الاحبولة ) ليست ضمن الفخاخ التي ذكرها بلدد في ( ۱۸ : ۸ ) إلا أن أيوب يلتقط الفكرة هنا . فلا يكفى أن نقول إن الشرير يقع في الفخ الذى نصبه هو ، فالله هو الذي أوقع أيوب في الشراك ، والفعل المترجم ( قد عوجنى ) هو نفس الفعل الذى استخدمه بلدد في ( ۸ : ۳ ) ليسأل : « هل الله يعوج القضاء ؟ » وسوف يستخدمه أليهو فيما بعد للإصرار على أن الله لن يفعل شيئاً كهذا ؟ ( ٣٤ : ۱۲ ) وهنا يقول أيوب « إن الله قد عوجنى » وما يعنيه بذلك يجب تفسيره مما يقوله عن الله فى الاعداد من ( ۷ ـ ۱۲ ) . فليس المستفاد من ذلك الحديث أن الله قد عوج(۱) أيوب ولا يتهم أيوب الله بالتقلب كما يدعى ( رادلى ) . فالقاضي لم يقل كلمته بإدانة أيوب في تلك المرحلة ، ولم يكن ذلك إلا مجرد استنتاج قال به الأصدقاء بتطبيق نظرياتهم على اختبار أيوب . وما زال أيوب ينتظر أن يسمع الحكم من الله بكل الوسائل ، وعندما يتكلم الله ( حتى لو انتظر أيوب لما بعد الموت لاجل ذلك ) فسوف يعلن براءة أيوب . إن على أيوب أن يتحمل تأخير العدالة وليس إجهاضها او انكارها ( قارن ۲۷ : ۲ )(۲)

( ۷ ) إن ما يشكو منه أيوب هو صمت الله طويلاً حيث لا استجابة لطلبه الإنصاف وبقوله ( إنه يصرخ ظلماً ) لا يعنى أنه لا توجد عدالة فالحكم لم يعلن بعد .


(۱) أى قلب حياته ودمره ( المترجم )

(۲) فى مزمور ( ١٤٦ : ٩ ) يصف الفعل عمل من أعمال الله العظيمة . وافضل حل جعل ( الياء ) ( ى ) كالمفعول غير المباشر ( يحفظنى ) وجعل القضاء مفعول به أى أن الله يجعل القضاء يحفظنى .