أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
التفسير أن ننظر إلى كل حديث متتابع كرد منطقي على الحديث الذي يسبقه مباشرة ، فالحوار ليس مبنياً هكذا . فبينما يتكلم أيوب بالتبادل مع كل من الأصحاب كل في دوره ، نجد الجولات الثلاث ليست متطابقة .
| أصحاح | الجولة ١ | الجولة ٢ | الجولة ٣ |
| أليفاز | ٤ – ٥ | ١٥ | ٢٢ |
| أيوب | ٦ – ٧ | ١٦ – ١٧ | ٢٣ – ٢٤ |
| بلدد | ٨ | ١٨ | ٢٥ |
| أيوب | ٩ – ١٠ | ١٩ | ٢٦ |
| صوفر | ١١ | ٢٠ | ؟ |
| أيوب | ١٢ – ١٤ | ٢١ | ٢٧ |
يلاحظ أنه في مرة من المرات لا يدلل صوفر بأي حديث في الجولة الثالثة ، وقد جرت محاولات عديدة لتفسير ذلك وسوف نتابع بدقة بعض هذه المحاولات في الجزء السابع من المقدمة .
وتوجد طرق أخرى للتأمل في التركيب الكلي للسفر ، وإحدى هذه الطرق التي يتبعها الدارسون على نطاق واسع تقسيم السفر إلى حديث افتتاحي ( ١ : ١ – ٢ : ١٣ ) وحديث ختامي ( ٤٢ : ٧ – ١٧ ) ، وكلاهما نثر خلافاً للحوار الشعري بينهما . والحوار ينقسم إلى ثلاثة أجزاء حسب تتابع المتحدثين . فيتحدث أيوب أولاً مع أصحابه الثلاثة ( أصحاح ٣ – ٣١ ) ثم يقدم أليهو أربعة أحاديث دون مناقشة ( أصحاح ٣٢ – ٣٧ ) وأخيراً يخاطب يهوه أيوب مرتين ( ٣٨ – ٤٢ : ٦ )
٤ – الخلفية الأدبية لسفر أيوب
إن كتاباً كسفر أيوب لم يكتب من فراغ ، فالله وحده هو الذي يخلق من العدم ومخلوقاته تستخدم المواد التي أعطاها لهم ، والعقل يؤدي وظيفته من واقع التجربة الإنسانية ومن حصيلة الثقافة البشرية . فإذا كان المرء قد حصل على قدر واف من التعليم فإنه يتزود بأفكار الآخرين . وكاتب سفر أيوب لم يكن حساساً وذكياً فقط بل كان ذي تجربة ومثقفاً ، ويمكن أيضاً أن نستشف من السفر المجتمع الذي كان يغذي فكره . إننا لا نعرف مقدار