أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الضربة المذكورة فى ( ٢ : ٧ ب ) .
وزد على ذلك فإن تقارير حدوث الدمار الذى حل بأهل بيت أيوب يسردها أربعة رسل ، وهو نمط مفتعل يكشف بأن الكاتب مولع برقم ( أربعة ) الموجود فى كل أجزاء السفر ، فنجد أن أليهو يقدم أربعة أحاديث متميزة مع أنها تتوارد كلها معاً ، والحوار مع الأصحاب الثلاثة يتضمن فعلاً أربع جولات من الأحاديث مع أن أيوب هو المتكلم الوحيد فى آخر هذه الأحاديث .
لقد لاحظنا من قبل أن قصيدة الحكمة ( اصحاح ٢٨ ) وأحاديث أليهو ( من اصحاح ٣٢ - ٣٧ ) تخدم اغراضاً خاصة كمقدمات لأحاديث أخرى اكثر اهمية بين أيوب ويهوه وعندما نترك ذلك جانباً نرى أن الأحاديث المتبقية بين أيوب وأصحابه الثلاثة مرتبة كحوار أيضاً فى نمط متوازن مشابه للنمط العام فى السفر ككل وللأحاديث بوجه عام .
الحوار
| عبارة أيوب الافتتاحية ( اصحاح ٣ ) |
مناقشة على ثلاث جولات ( الاصحاحات من ٤ - ٢٧ ) |
عبارة أيوب الختامية ( الاصحاحات من ٢٩ - ٣١ ) |
هناك تشابه حقيقى بين ما يستهل به الأصحاح الثالث من السفر من سب أيوب ليومه وبين لعنه الختامى لنفسه فى ( أصحاح ٣١ )
ولكن ليس من الواضح كيفية ترتيب الأحاديث المتعددة فى الثلاث جولات ، فلو استبعدنا الأصحاح الثالث باعتباره افتتاحية ، فإننا نترك اليفاز ليبدأ الحوار فى الأصحاح الرابع ويرد عليه أيوب وهكذا تستمر جولات الحوار ، وهذا يوحى بأن ديناميكية الحوار عبارة عن سلسلة متتابعة من هجوم أيوب على عبارات أصحابه بدلاً من أن تكون انتقادات أصحاب أيوب على أقواله كل فى دوره .
ولكن من قبيل تبسيط الأمور أكثر من اللازم وخلق مشاكل خطيرة فى