أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
صورة مرعبة لأيوب كشخص « هزيل » مغضن الجلد وهذه صورة مفضله على الـ NEB التى تقول بأن الشخص الذى يشهد ضد أيوب هو ( الكاذب ) وليس ( هزاله ) .
( ٩ — ١٤ ) الترجمه الحرفيه فقط هى التى تستطيع ان تنصف وتبرر وصف أيوب العنيف لهجوم الله الشديد .
فهو كوحش مفترس ( ٩ ) وكالخائن ( ١١ ) ، وكمصارع ( ١٢ أ أو ب ) وكرامى الرّمح ( ١٢ ج ، ١٣ أ ) ، وكمحارب بالسيف ( ١٣ ب ، ١٤ ) .
وعدد ( ١٤ ) يصف الله بصراحة بإنه مقتحم ولكن استخدام الجمع فى عدد ( ١٠ ) يوحى بأن ايوب يشكو أيضاً من حلفاء الله من البشر ( اصدقاؤه ويسميهم فى عدد ٢٠ ( المستهزئون بى ) .
وحيث ان كلمة ( افترس ) شائعة الاستعمال فى وصف تمزيق الفريسة بواسطة حيوان مفترس وتتضمن ايضاً ما قيل فى ( هوشع ٥ : ١٤ ، ٦ : ١ ) عن افتراس الله لشعبه ( كالأسد ) ، ولتجسيد الصورة يجب أن نأخذ كلمة ( غضب ) ( حرفياً : أنف ) مأخذاً حرفياً هكذا :
بأنفه مزقنى وطاردنى
شَقَّنى بمخالبه
خصمى حملق فىَّ بعينيه
فغروا علىَّ افواههم
بوقاحة ضربونى على الفك
لقد اتحدوا كلهم علىَّ
إن القصة لا تشير إلى أن أيوب قد اعتدى عليه اعتداء مادياً ، والضربات التى تلقاها هى كلمات اصدقائه ، ولكن اذا كانوا لا يستحقون نعتهم « بالشر والظلم » ( ١١ ) فهذه الشكوى يمكن أن تقدم ضد التشويه والاهانة التى لحقت بأيوب من حثالة المجتمع ( اصحاح ٣٠ ) وعدد ( ١٢ ) يعود لصيغة المفرد ، والترجمة الحرفية فقط يمكن أن تبرز القسوة المفزعة لهجوم الله عليه :