أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
له ( ١٥ : ٢٧ ـ ٣٥ ) ، وهكذا فالتحليل منمق أكثر من اللازم والموضوعات التي اشرنا اليها متداخلة باحكام . فمثلاً ( ۱۷ : ۱۰ ) يرد صدى التوبيخ الافتتاحي ، والصور التي تذخر بمذبحة الله ( كمحارب او كوحش مفترس ) تتردد كثيراً .
وفوق كل ذلك سبق ان رأينا فى اصحاح ( ١٤ ) سوف نرى مرة أخرى فى اصحاح ( ١٩ ) تأكيداً قوياً للإيمان المتوارى وراء عبارات الحزن والبكاء
( ۱۷ : ۸ ـ ۱۰ )
( ٢ ـ ٥ ) على فرض ان أليفاز يتكلم نيابة عن الآخرين فإن أيوب يطردهم كلهم باحتقار ( كمعزين متعبين ) ويفسر رادلى ذلك بقوله « انهم معزون يزيدون المتاعب بدلاً من التبشير بالراحة »
وفى الاصل العبرى ( معزو المتاعب ) . وقد التقط أيوب الكلمة المترجمة ( شقاوة ) فى ( ١٥ : ٣٥ ) ليرمى بها أليفاز . فمن السهل أن تتكلم ولكن أيوب يتساءل ماذا يكون شعورهم لو كانوا فى مكانه وتكلم هو كذلك ؟
لو وضع عدد ( ٤ ب ) مكان ( ٥ ) لوجدنا أن أيوب يقول إنه لو تبادلوا المراكز لكان من الممكن أن يكون هو أفضل بكثير منهم فى موقف المعزى . ولكن عدد (٥) يمكن أن يكون للتهكم عليهم . (٦) ( إن تكلمت لم تمتنع كآبتى . وإن سكت فماذا يذهب عنى )
إن أيوب لا يجد الراحة سواء فى الكلام أو الصمت .
( ٧ و ٨ ) الهجوم واقع على أيوب من الله والانسان . وقد حولت الترجمة الخطاب المباشر فى النص العبرى الذى يستخدم كلمة ( أنت ) إلى المفرد الغائب ، الـ (RSV) كلمة ( الله ) ، ولكن الـ (NEB) تترك الانطباع بأن أيوب يتحدث فقط عن المضطهدين من البشر ، وهذا يضعف من تأثير العبارة . فالله هو الذى ( خرب كل جماعتى ) وقد جعلت الـ (NEB) الكلمة الأخيرة تشير إلى ( اصحاب ) أيوب ولكن الترجمة ككل لا تشبه العبرية كثيراً .
ولنبدأ بالملحوظة الشائعة بأن أيوب بلا « جماعة » ، فالبعض يغير الكلمة إلى ( كارثة ) ولكن ( الجماعة ) قد تشير لعائلة أيوب . وفى عدد ( ٨ ) تبرز