أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هل تعتقد أنك الأول(۱)
وقد ولدت قبل الأرض
وابدئت قبل التلال ؟
والاتهامات في غير موضعها ، فأيوب لم يزعم لنفسه تلك الادعاءات وكل ما ادعاه هو أنه لا يقل ذكاء عن أصحابه ( ۱۲ : ۳ ) وأنهم لا يحتكرون المعرفة ( عدد ٨ )
( ۱۱ — ١٦ ) لقد بدأ معين أفكار أليفاز ينضب ، وليس هناك شيء جديد يذكر في احتجاجه المستمر ، وعلى الرغم من أن معاني بعض الكلمات النادرة في الحديث ليس معروفاً فتوبيخ أليفاز يعنى أن كبرياءه ، قد مُست وعلى أيوب أن يكتفى « بتعزيات الله » أى الكلمات الملهمة التي يحملها في ( ٤ : ١٢ — الخ ) وعدد ( ۱۱ ب ) قد يكون مذكراً آخر له بأنه قد تكلم ( برفق ) مع أيوب ، ولكن ترجمات أخرى تقترح أن « الكلمة التي همست إليك بهدوء » حسب الـ NEB هي اعلان مماثل يمكن لأيوب أن يتلقاه لو كان موقفه تجاه الله أقل تحدياً . والكلمة النادرة والمترجمة ( تختلج ) ( ۱۲ ) ( يرمش في الـ AV) تؤيد فكرة أن سيل الأقوال المندفع من أيوب ( ۱۳ ) يفضح الغضب المكبوت في صدر أيوب نحو الله (NEB) . ولكن أليفاز يحط من قدر أيوب بالاساءة لكل البشر . لقد تساءل أيوب من قبل ( ما هو الإنسان ) ( ٧ : ١٧ ، ١٥ : ١٤ ) وبالرغم من الاشياء الكثيرة المشتركة في الاجابتين ، إلا أن هناك فوارق هامة بينهما ، فبينما يتفق أيوب مع أليفاز أن البشر ضعاف ونجسين ( ١٤ : ١ — ٤ ) الا أنه مع ذلك يعتقد أنهم اعزاء على الله ( ۱۰ : ۱۲ ) ، أما أليفاز فعلى النقيض من ذلك يعتبر الإنسان ( مكروهاً وفاسداً ) ، وأقر أيوب في ( ١٤ : ٤ ) أنه من الاستحالة بمكان إخراج الطاهر من النجس ولكن لا استحالة على الله .
وبدءاً من الأعداد ( ١٥ ) حتى النهاية يكرر أليفاز ما سبق أن قاله في ( ٤ : ۱۸ ) .
(۱) مقارنة ما جاء في ( مزمور ۹۰ : ۲ ) نجد اسم الله في كلمة ( الأول ) .