أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عملية الكتابة وفى الايقاع فى السطر التالى . واقترح بأن الله كطبيب يكتب العلاج كدواء مر أو كقاض يحكم بعقاب مرير (NEB) أو يسجل جرائم أيوب المريرة . ولو حصرنا تصورنا فى ما يعمله أيوب لوجدنا أنه كان يشكو من أن « سهام القدير فى وحمتها شاربة روحى » ( ٦ : ٤ ) أى أنها سمت روحه . والسم ممكن أن يعنى المرارة ، وأن نفسه مرة ( ١٠ : ١ نفس الأصل ) ، « ونعمى » قد غيرت اسمها إلى مرة ( نفس الأصل ) لأن الرب قد أمرها بالحزن والفقر ( راعوث ١ : ٢٠ ) ، وأيوب يمر بنفس الاختبار ، والكتابة كمرسوم يعين عليه « أموراً مرة » .
( ٢٧ ) الصورة ليست واضحة . فاذا كانت ( رجليه فى المقطرة ) فكيف يلاحظ جميع مسالكه ؟ ربما السطر الأول ليس له علاقة بالسطور الأخرى ولكن يمكن أن يكون كلاماً عاماً ، « والمسالك » تعنى « السلوك » وليست التحركات(١) ، وليس هناك ما يدعو لأن تكون التشبيهات متطابقة ، ولكن اذا كانت الكلمة العبرية (Sad) هى كتلة خشبية المقصود بها إعاقة تحركات السجين ، إذن فالتجسس على حريته المحدودة أيضاً يكون ضرباً من الإذلال المضاعف والكلمة المترجمة « باطن القدم » ( أقواس فى الـ NEB هى حرفياً ( أصول ) كما جاء فى العربية وهذا التعبير الغريب نال حقه من البحث .
فبما أن الكلمة العبرية (Regel) هى مقدم الساق بما فيها القدم فأصولها قد تعنى المفصل بين الساق والقدم وبذلك يكون عدد ( ٢٧ أ ) و ( ٢٧ ج ) متوازنين فى البناء الشعرى .
يقول ( دورم ) إن ( الأصول ) أو باطن القدم هو المكان الذى تضغط به القدم على الأرض ، ويجعل الترجمة هكذا « فحصت آثار قدمى » ، وبذلك فإنه يجعل العدد ( ٢٧ ج) متوازناً مع العدد ( ٢٧ ب ) .
( ٢٨ ) إذا كان هذا العدد فعلاً فى هذا المكان فأيوب إذن لم يعد يتحدث لله عن نفسه بل ينتقل لموضوع آخر ، فالترجمة العبرية تقول « وهو .. » والتى
(١) الترجمة السبعينية تؤيد ذلك ولكن الـ NEB تغير النص بدون داع بنقل هذا السطر إلى الهامش .