سراج الكلمة
‹صفحة ١٨١ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨١

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ۲۰ – ۲۸ ) إن إرادة أيوب فى السير مع الله قوية ونحن نجد صدى لها فى ما تبقى من هذا الأصحاح . عندما يتكلم أيوب مع الرب ليس واضحاً ما هما ( الأمران ) اللذان يريدهما أيوب ( ۲۰ أ ) وتزداد الصعوبة عندما نعرف أن العبرية تقول كالعربية « لا تفعل بى أمرين » ويعقب ذلك عدة توسلات ، فأيوب يريد الراحة ( ۲۱ ) ويريد إيضاحاً على شكل قائمة محددة للاتهام ( ۲۳ – ۲٥ ) ، وليس هناك دليل على صحة الترجمة القائلة ( سوف أختفى نفسى ) ( ۲۰ ) فأيوب ما اختفى أبداً من الله وليست لديه النية لذلك . بل على العكس فحجب وجه الله عنه يرعبه ، وكلماته تشبه كلمات قايين فى ( تكوين ٤ : ١٤ ) لوصف استبعاده من الشركة مع الله وهذا ما يعتقد أيوب أنه قد حدث له ( ٢٤ – واضح أنه من فعل الله ) ولا يستطيع أن يفهم أو يتحمل ذلك ما أقل ما يستحقه أيوب من تعنيف أليفاز له بأنه قد احتقر ( تأديب القدير ) ( ٥ : ١٧ ) ، وما أقل ما يحتاجه من نصيحة بلدد ( ٨ : ٥ ) ، وصوفر ( ١١ : ١٣ ) بالبحث عن الله .

( ۲۲ ) حيث أن الاستخدام النادر للرابط ( أو ) موجود هنا فلربما دل ذلك على الأمرين اللذين طلبهما فى عدد ( ۲۰ ) . إنه مستعد للمبادرة بالصلاة ولكنه يرى ذلك كاستجابة الإنسان لدعوة الله السابقة .

( ۲۳ ) لا يتظاهر أيوب إطلاقاً بأنه بلا خطية ، ولكنه يقول بصراحة إنه خاطىء منذ ( صباه ) ( ٢٦ ) ولكنه يحب أن يعلم أية خطية معينة هى التي استوجبت عداوة الله له ( ٢٤ ) ويذكر ثلاثة أنواع من الخطية – الخطأ والفشل والعصيان – فهو يكشف نفسه بكل وضوح .

( ٢٤ و ٢٥ ) الكلمة ( لماذا ) تشمل كل الأسئلة التالية ونفس الشيء فى أصحاح ( ۳ ) وبذلك نضمن ترابط الفقرة كلها . ولكن الـ RSV تقسمها لأجزاء بلا داع فتجعل عدد ( ٢٥ ) تساؤل عن المستقبل ، والأعداد من ٢٦ – الخ عبارات تنم عن الحاضر . وكلها تصف أشياء يعملها الله مع أيوب ، ولكن أيوب يريد أن يعرف لماذا ؟

( ٢٥ ) إذا كان أيوب يشير لنفسه ( كورقة مندفعة ) ( وقشاً يابساً ) فهذا اعتراف صريح مرة أخرى بضعفه وعجزه أمام قوة الله التي لا تقاوم .

( ٢٦ ) بذلت محاولات عديدة لتفسير ( الأمور المرة ) والحل موجود فى