سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ٢ ) ثانياً ــ أما الـ MT فلديها احتمالان : فكلمة (Ketib) ليس ما كتب وسار على نفس المنهج RSV ، وكلمة (Gere) « إليه » ( ما يُقرأ ) كما فى A.V

إن غموضاً هذا طبيعته لا يمكن أن يستخدم لحل المشكلة ولكن يجب حلها بالقرينة وسياق الكلام .

( ٣ ) ثالثاً ــ الفعل المترجم ( يثق ) . Av و ( ينتظر ) الـ . RV ( ويتردد ) الـ NEB ( ويرتعب ) والقرار هنا يتأثر بانطباع القارىء عن طبيعة القرينة المجاورة . وهكذا فإن ( رادل ) يعتبر ما جاء فى الـ AV ليس له ارتباط لأن سياق الحديث عن التحدى لا الثقة ، ولكننا قلنا من قبل أن هذا الحديث يعبر عن أقوى إيمان لأيوب ببرارته وبعدالة الله فى آن واحد . وعدد ( ١٥ ب ) يسير فى نفس الاتجاه . فهو يتوقع أن يتزكى وهذا هو ( الرجاء ) .

إن المعنى الإيجابى مطلوب تماماً ، وكما يقول ( دورم ) فإن التشاؤم الموجود فى الـ RSV وما شابه ذلك لا يساير المعنى وغير ذى موضوع سواء كانت تلك الثقة معبر عنها بكلمة ( رجاء ) أو ( ثقة ) أو ( انتظار ) (١)

أما ما جاء فى الـ MT من كلمات مثل « ليس » فيمكن التعامل معها الآن . ( فكالفن ) وافق على (Ketib) ( ليس ) ولكنه جعلها للتأكيد بتحويل السؤال إلى سؤال بلاغى استنكارى ويؤيد ذلك ورود الاصطلاح فى مواضع أخرى (Qere Lw) مع إضافة ضمير المفعول به ( الهاء ) . ويقول ( دورم ) إن الترجمة السبعينية أشارت إلى كلمة (La) ولكن (داهود ) قد علل وجود الفاعل الله القوى فى اليونان بأنها ترجمة لكلمة (Le) (٢) وهذا محتمل ، ولكننا نفضل اقتراحه الأول ثم يأتى بعده (Mejia) الذى يقول بأن الـ (L) هى الهجاء الطبيعى للـ (La) الدالة على التأكيد ( فترجمتها بالتأكيد ) ونستنتج من ذلك أن الـ AV هى الترجمة التى يجب الاحتفاظ بها .


(١) ( ينتظر ) فى رجاء مفضلة لأن ذلك بالضبط ما يقوله أيوب أنه يفعله فى الهاوية مستخدماً نفس الكلمة ( ١٤ : ١٤ ) والدالة على موضع آخر للإيمان والثقة » .

(٢) مزمور ١ (AB) ص ١٤٤