سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٨ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٨

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أيوب . ( خطيئته الدفينة المريعة ) ثم يصفون له علاجاً لا قيمة له ( التوبة وما شابه ذلك ) .

( ٥ ) إن كان ذلك كل ما عندهم تكون الحكمة في الصمت ( قارن أمثال ١٧ : ٢٨ ) .

( ٦ ) بالرغم من توبيخ أيوب لأصحابه فإنه يظهر هنا اهتماماً رعوياً بسلامة أصدقائه الروحية . لقد قلبت الموائد عليهم ، فهو يحاججهم أولاً ( نفس الأصل كما في عدد ٣ ــ ومما يؤسف له أن الترجمات لا تحتفظ بمهارة وتجانس الكلمات العبرية التي تبدو في أحسن وضع لها في بناء هذا الأصحاح الرائع ) ، فبادعائهم أنهم ( عن الله يخاصمون ) ( ٨ ) ظلماً وبهتاناً ( ويتكلمون بغش لأجله ) .

( ٧ ) وأنهم « يحاربون » ( ٨ و ١٠ ) فإنهم في خطر عظيم . ( ٨ ) حرفياً ( أترفعون وجههه )(١) أي تحابون في القضاء وهو شيء يمقته الله حتى لو كان محاباة لله نفسه .

( ١٠ ) إن كلمة يوبخ ترجمة أخرى لنفس الأصل المترجم « قضية » في عدد ( ٣ ) و « يحاجج » في عدد ( ٦ )

( ١١ ) إن أيوب مرتعب ( ٩ : ٣٤ ) ويستحسن أن يخامر الأصدقاء نفس الشعور ، وربما كان من الأفضل ترجمة السؤال هكذا « ألا يجب .. ؟ » بدلاً من ( هلا )(٢) . إن الأساس الذي يستند عليه أيوب لمهاجمة أصحابه يجب أن يحظى بالتقدير لأن الشراح أساءوا تفسير موقفه . فهم يقولون عادة إن أيوب يشك في عدالة الله ، ولكن التحذير الذي يقدمه لأصدقائه مبنى على اليقين بأنهم لا يستطيعون خداع الله ( ٩ ) أو يهربون بفعل أشياء في الخفاء


(١) إن إدخال نفس الكلمات في بداية عدد ( ٨ ) ونهاية عدد ( ١٠ ) يظهر أنها تفسير لعدد ( ٧ ) .

(٢) إن أيوب بذلك يخجل جميع اللاهوتيين الذين يحاولون التأثير على الناس دون معرفة خوف الرب ( كورنثوس الثانية ٥ : ١١ ) ، وكتابات كيركجارد في هذا الصدد مناسبة وبخاصة ( الخوف والرعب ) ومفهوم الخشية ( والفصل الأخير من عنوانه الخوف كاختبار منقذ بالإيمان ) ويحتوى على العبارة القائلة : « من تعلم بحق أن يكون في خوف قد تعلم أهم شيء » ، والكلمات الآتية من مقال هجوم على المسيحية ( ارتعبوا لأنه ليس من السهل بأي وجه من الوجوه أن تخدعوا الله تصلح كتعليق على أيوب ( ١٣ : ١١ ) . « وانه يقول أن اولئك الذين يحبهم الله ويحبونه يجب أن يقاسوا بمرارة في هذا العالم حتى أن كل واحد يمكن أن يرى أنهم منسيين من الله أما المخادعون في الجانب الآخر فيصلون لمراكز مرموقة حتى أن كل واحد يمكن أن يرى أن الله معهم ، وهم أنفسهم مقتنعون بذلك » .