أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المقدمة والنتيجة . أما إذا نظرنا إليها من زاوية أخرى فالكلمة قد اكتسبت أهمية فائقة لأن ندرتها تجعلها ظاهرة ، وعند هذه النقطة الجوهرية لا يزال أيوب يصر على ما قاله أولاً في ( ١ : ٢١ ) حيث استخدم الاسم المقدس .
( ۱۱ و ۱۳ ) حيث أن هذه الأسطر تفترض استمرارية الحديث بين عددي ( ۱۰ ، ۱۳ ) فالـ NEB تضعها بين قوسين (١) وهناك معنى لذلك لأن السؤال يبدو كضحكة استهزاء مفاجئة على أقوال أصحابه والرأى الخاص بالحكمة التي هى من نصيب ( الشيب ) يبدو أن أيوب لا يتمسك به ، والمثل المقتبس في عدد ( ۱۱ ) يمكن أن يكون دليلاً على امتحان « الأقوال » كاستطعام الطعام . ( قد سبق استخدام تشبيه تذوق الأقوال فى ٦ : ٦ ) ولكن يمكن أن يكون أيضاً شكوى أن أصدقاءه يستمتعون فقط بتذوق كلماته الجميلة ، كما في رده ضد هجوم بلدد ( ٨ : ٢ ) .
( ۱۳ ) إن الوصف المطول لأعمال الله في الأعداد من ( ١٤ ـ ٢٥ ) يوحى بأن الله ليس عنده تمييز بين الأخيار والأشرار بينما معظم الأمثلة تبين أن الله يمحق أعمال البشر ، فالفكرة الرئيسية هي أن ( المُضِل والمُضَل ) أمانة سواء بسواء ( ١٦ ب ) ، ولئلا يفهم من ذلك أن الله متقلب الأهواء أو أنه قوة عمياء لا تميز فأيوب يصر على أن قوة الله ممتزجة بحكمته (٢)
« المشورة والفطنة » إذن هناك غرض ذكى ، وأعماله تتم بقصد حتى وإن كان الإنسان لا يكاد يرى معناها أو مبرراتها الأخلاقية .
( ١٤ و ١٥ ) لا حد فاصل بين الطبيعة والتاريخ ، فكما تمر أحداث الخليقة في سفر التكوين دون فاصل حتى قصة ابراهيم هكذا فإن الإدراك بوحدة العالم الواحد الذي يعيش فيه البشر بما فيه من أرض وسماء وماء كالبيئة
(۱) من المؤسف أن الـ NEB قد نقلت أيضاً الأعداد من ( ۱۱ ـ الخ ) إلى مكان آخر بين عدد ( ۹ و ۱۰ ) وهذا يقطع استمرارية الحديث بين هذه الأعداد ، وعدد ( ۱۰ ب ) هو النص المشروح في الأعداد من ( ١٤ ـ ٢٥ ) ولكن عددي ( ۱۲ و ۱۳ ) أيضاً بينهما ارتباط مشترك . فقدته الـ NEB بوضع عدد ( ۱۰ ) بينهما ، وأنماط الأفعال في الواقع معقد ومتشابك ويمكن أن يكون ذات فائدة لو ترك الترتيب العبري كما هو . ولذا فإن عدد ( ۹ ) له ارتباطات أخرى مع عدد ( ۱۳ ) حيث أن حكمة الله يجب تأكيدها تماماً كقوته .
(۲) نفس الفكرة متكررة في عدد ( ١٦ أ )