أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الفكرة التي في عدد ( ٤ أ ) قائلاً إنه من السهل عليهم تبنى موقف متعال عليه لأنهم لا يواجهون أية ضغوط أو مشقة . ولاحظ أن وصف أيوب لحالة الأمان والطمأنينة ( لخيام المخربين ) يناقض وعد صوفر في ( ٧ : ١١ ــ ١٩ ) بأنه إذا صلى أيوب لله فعندئذ فقط يكون آمناً ، فيرد عليه أيوب باستخدام نفس الكلمة .
( ٧ و ٨ ) يوجد تغيير هنا من ضمير الجمع الى المفرد كما لو كان أيوب يوجه انتباهه لواحد من أصدقائه ، ولكن هناك احتمال آخر بأن أيوب يقتبس شيئاً قاله له واحد منهم استعداداً لرده الذي يشغل بقية الأصحاح .
فتقديم اقتباسات مؤكدة دون أن تصحبها عبارة « أنت قلت » حيلة ذكية ، وتأثيرها على التفسير بعيد الأثر لأن الكلمات المقتبسة لا تعبر بالضرورة عن رأى قائلها بالمرة .
وعدد ( ١٢ ) فيما بعد يعتبره الكثيرون اعتقاد آخر للأصدقاء مخالف لرأى أيوب ولكن مردود عليه فيما يلى ، فحتى الآن لم يشر أحد من الأصدقاء على أيوب بتعلم الحكمة من الحيوانات والمخلوقات الأخرى ( لكن أنظر ٥ : ٢٣ ) . والاقتراح يتوقع نهاية السفر ، حيث يستطيع أيوب أن يجد الإجابة على أسئلته بإرشاد الله .
واحتمال الاقتباسات المجهولة لا يمكن التغاضى عنه ولكننا نميل للاعتقاد بأن الأعداد من ٦ فصاعداً وحدة واحدة . وما يقصده أيوب بأن كل أعمال الله سواء بالنسبة للحيوانات ( ٧ ــ ١٠ ) أو البشر ( ١٤ ــ ٢٥ ) واحدة ، ويركز أيوب على الأعمال المدمرة التى تظهر فيها قوة الله التى لا تقاوم . وتبدو هذه الأعمال أنها لا تميز بين صالح وطالح حتى أننا يصعب أن نجد فيها أى نمط أخلاقى .
( ٩ و ١٠ ) لا جدال فى أن ( يد الرب صنعت هذا ) فيما يختص ( بنفس كل حى ) ( ١٠ أ ) ولكن عندما تطبق نفس الحقيقة على « روح كل البشر » ( ١٠ ب ) تصبح النتائج محيرة . يقال دائماً إن عدد ( ٩ ) هو المكان الوحيد فى الجزء الشعرى الذى ترد فيه كلمة يهوه ( الرب ) عن الله . ولهذا السبب فقد شك فى صحته كثيرون أما استبعاده لصالح نظرية تقول إن هذه الكلمة تميز الأصل النثرى من الإضافات الشعرية فهو نوع من اللف والدوران بين